تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كَبِيراً
( 31 ) عظيما
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
أبلغ من لا تأتوه
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
قبيحا
وَساءَ
بئس
سَبِيلًا
( 32 ) طريقا هو
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ
لوارثه
سُلْطاناً
تسليطا على القاتل
فَلا يُسْرِفْ
يتجاوز الحد
فِي الْقَتْلِ
بأن يقتل غير قاتله أو بغير ما قتل به
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 )
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
إذا
شرح
قوله :كانَ خِطْأًبوزن مثل فهو بكسر الخاء وسكون الطاء ، وبوزن شبه فهو بفتحتين ، وبوزن قتال فهو بكسر الخاء وفتح الطاء وبالمد ففيه ثلاث قراءات كلها سبعية اه شيخنا . فعلى الأولى هو مصدر لخطىء من باب علم ، وعلى الثانية اسم مصدر لأخطأ رباعيا ، وعلى الثالثة هو مصدر لخاطأ ، وهو إن لم يسمع لكنه سمع تخاطأ اه من البيضاوي . ومجيء تخاطأ يدل على وجود خاطأ ، لأن تفاعل مطاوع فاعل كباعدته فتباعد وناولته فتناول اه زاده . قوله :وَلا تَقْرَبُوا الزِّنىفي المصباح : قربت الأمر أقربه من باب تعب ، وفي لغة من باب قتل قربانا بالكسر أو دانيته ، ومن الأول ولا تقربوا الزنا ، ويقال منه أيضا : قربت المرأة قربانا كناية عن الجماع ، ومن الثاني لا تقرب الحمى أي لا تدن منه اه . والعامة على قصر الزنا ، وهي اللغة الفاشية ، وقرىء بالمد وفيه وجهان ، أحدهما : أن لغة في المقصور . والثاني : أنه مصدر زانا يزانىء كقاتل قتالا لأنه يكون من اثنين اه سمين . قوله : ( أبلغ من لا تأتوه ) أي لأنه يفيد النهي عن مقدمات الزنا ، كاللمس والقبلة والنظرة والغمزة بالمنطوق ، وعن الزنا بمفهوم الأولى اه كرخي . قوله :وَساءَ سَبِيلًاأي إلى النار . قوله :الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُأي حرم قتلها بأن عصمها وقولهإِلَّا بِالْحَقِّوهو أحد ثلاث : كفر بعد إيمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل مؤمن معصوم عمدا كما في الحديث اه كرخي . قوله :إِلَّا بِالْحَقِّقال المعرب أي : إلا بسبب الحق ، فيتعلق بلا تقتلوا ، ويجوز أن يكون حالا من فاعل لا تقتلوا أي إلا ملتبسين بالحق ، وأما تعلقه بحرم فبعيد ، وإن صح ومعنى تحريمها تحريم قتلها اه شهاب . قوله : ( غير قاتله ) أي غير قاتل المقتول . قوله :إِنَّهُأي الولي كان منصورا أي بثبوت القصاص له ، وبإعانة الحكام له على القصاص أي استيفائه اه شيخنا . وفي البيضاوي :إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراًالضمير إما للمقتول ، فإنه كان منصورا في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب ، وإما لوليه فإن اللّه تعالى نصره حيث أوجب القصاص له ، وأمر الولاة بمعونته ، وإما للذي يقتله الولي إسرافا بإيجاب القصاص ، أو التعزير والوزر على المسرف اه . قوله :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِالخطاب لأولياء اليتيم اه . قوله :بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُاستثناء مفرغ من أعم الأحوال أي لا تقربوه بحال من الأحوال إلا بالخصلة التي هي أحسن من جميع الخصال ،