حق الوالدين من بادرة وهم لا يضمرون عقوقا
وَآتِ
أعط
ذَا الْقُرْبى
القرابة
حَقَّهُ
من البر والصلة
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
( 26 ) بالإنفاق في غير طاعة اللّه
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
أي على طريقتهم
وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً
( 27 ) شديد الكفر لنعمه فكذلك أخوه المبذر
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
أي المذكورين من ذي القربى وما بعدهم فلم تعطهم
ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ
شرح
عمير : هم الذين يذكرون ذنوبهم في الخلاء ثم يستغفرون اللّه ، وهذه الأقوال متقاربة ، وقال عون العقيلي : الأوابون هم الذين يصلون صلاة الضحى اه .
قوله : ( من بادرة ) في المختار : والبادرة الحدة وبدت منه بوادر غضب أي خطأ وسقطات عندما احتد اه .
قوله :وَآتِ ذَا الْقُرْبىالخ لما ذكر بيان حق الوالدين ذكر بيان حق الأقارب وغيرهما ، وبيان حق الفقراء والمساكين الأجانب والأمر للوجوب عند أبي حنيفة ، فعنده يجب على الموسر مؤاساة أقاربه إذا كانوا محارم كالأخ والأخت ، وعند غيره للندب فلا يجب عند غيره إلا نفقة الأصول والفروع دون غيرهما من الأقارب اه شيخنا .
قوله : ( من البر ) أي الإحسان بالمال . قوله : ( والصلة ) أي صلة الرحم بالمال أو غيره فهو عطف عام على خاص اه شيخنا .
قوله : ( في غير طاعة اللّه ) أي في المعصية .
قوله :كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِأي أمثالهم في الشرارة ، فإن التضييع والإتلاف شر أو أصدقاءهم وأتباعهم لأنهم يطيعونهم في الإسراف والصرف في المعاصي ، والعرب تقول لكل من هو ملازم سنة قوم هو أخوهم ، وكان الشيطان لربه كفورا أي جحودا لنعمته فما ينبغي أن يطاع لأنه يدعو إلى مثل عمله اه من الخازن والبيضاوي .
وعبارة الكرخي : والمراد من هذه الأخوة التشبه بهم في هذا الفعل القبيح ، لأن العرب يسمون الملازم للشيء أخا له فيقولون : فلان أخو الكرم والجود وأخو الشعر إذا كان مواظبا على هذه الأفعال اه .
قوله :وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِعلى حذف مضاف أي لنعم ربه كما أشار له الشارح . قوله : ( شديد الكفر لنعمه ) فلا تتبعوه لأنه يستعمل بدنه في المعاصي والافساد في الأرض والإضلال للناس ، وكذلك من رزقه اللّه جاها أو مالا فصرفه إلى غير مرضاة اللّه كان كفورا لنعمة اللّه ، لأنه موافق للشياطين في الصفة والفعل اه كرخي .
قوله :وَإِمَّا تُعْرِضَنَّإن شرطية وما زائدة أي : إن تعرض عنهم اه كرخي .
قوله : ( وما بعده ) أي المسكين وابن السبيل اه شيخنا .
قوله :ابْتِغاءَ رَحْمَةٍيجوز أن يكون مفعولا من أجله ناصبه تعرضن ، وهو من وضع المسبب موضع السبب ، لأن الأصل وإما تعرض عنهم لإعسارك كما أشار إليه في التقرير اه كرخي .