سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
( 19 ) عند اللّه مقبولا مثابا عليه
كُلًّا
من الفريقين
نُمِدُّ
نعطي
هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ
بدل
مِنْ
متعلق بنمد
عَطاءِ رَبِّكَ
في الدنيا
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ
فيها
مَحْظُوراً
( 20 ) ممنوعا عن أحد
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
في الرزق والجاه
وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ
أعظم
دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
( 21 ) من الدنيا فينبغي الاعتناء بها دونها
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ
شرح
قوله : ( مثابا عليه ) فإن شكر اللّه لعباده إثابتهم وقبول أعمالهم اه شيخنا .
قوله :كُلًّامفعول به لنمد ، وقوله : ( من الفريقين ) أي مريد الدنيا ومريد الآخرة ، وقوله ( بدل ) أي بدل كل أي بدل من المفعول وهو كلّا ، فكأنه قيل نمد هؤلاء وهؤلاء الأول للأول والثاني للثاني فهو لف ونشر مرتب اه شيخنا .
قوله :عَطاءِ رَبِّكَفيها أي المعطي فيها كالرزق والجاه اه .
وقوله : ( ممنوعا عن أحد ) أي لا يمنعه من مؤمن ولا كافر تفضلا اه بيضاوي .
قوله :انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْكيف منصوب على الحال بفضلنا اه بيضاوي .
وقوله : ( على الحال ) أي انظر فضلنا بعضهم على بعض كائنا على أي حالة أو كيفية اه كازروني .
وفي السمين : كيف نصب إما على التشبيه بالظرف ، وإما على الحال وهي معلقة لا نظر بمعنى تفكر اه .
قوله :وَلَلْآخِرَةُاللام لام ابتداء أو قسم . قوله : ( من الدنيا ) أي من درجاتها ومن تفضيلها اه شيخنا .
أي التفاوت في الآخرة أكبر ، لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها والنار ودركاتها اه بيضاوي .
قوله :لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِالخ خطاب للنبي ، والمراد غيره أو لكل مكلف ، وحاصل ما ذكر في هذه الآيات من أنواع التكاليف خمسة وعشرون نوعا بعضها أصلي وبعضها فرعي ، وقد ابتدئت بالأصل في قولهلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِالخ ، وختمت به أيضا في قوله :وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَفتلقى في جهنم ملوما مدحورا اه شيخنا .
وفي زاده : لما بين اللّه أن سعادة الآخرة منوطة بإرادتها بأن يسعى سعيها ، وبأن يكون مؤمنا شرع في تفصيل هذه الأمور المجملة ، فبدأ يشرح حقيقة الإيمان وبيان ما هو العمدة فيه وهو التوحيد ، فقال :لا تَجْعَلْالخ ثم ذكر عقيبه سائر الأعمال التي يكون من عمل بها ساعيا في الآخرة اه .
قوله :فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًاقعد يجوز أن تكون على بابها فينتصب ما بعدها على الحال ، ويجوز أن تكون بمعنى صار فينتصب ما بعدها على الخبرية ، وإليه ذهب الفراء والزمخشري اه سمين .
وقوله : ( على بابها ) وعلى هذا الاحتمال تكون بمعنى تعجز ، وعبارة البيضاوي : أو فتعجز من قولهم قعد عن الشيء إذا عجز عنه اه .