عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
( 17 ) عالما ببواطنها وظواهرها ، وبه يتعلق بذنوب
مَنْ كانَ يُرِيدُ
بعمله
الْعاجِلَةَ
أي الدنيا
عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
التعجيل له بدل من له بإعادة الجار
ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ
في الآخرة
جَهَنَّمَ يَصْلاها
يدخلها
مَذْمُوماً
ملوما
مَدْحُوراً
( 18 ) مطرودا عن الرحمة
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها
عمل عملها اللائق بها
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
حال
فَأُولئِكَ كانَ
شرح
قوله :وَكَفى بِرَبِّكَالباء زائدة في الفاعل وخبيرا بصيرا تمييزان لنسبة كفى ، وبذنوب متعلق بخبير بصيرا ، كما قال المفسر اه من السمين .
قوله : ( عالما ببواطنها ) لف ونشر مرتب .
قوله :الْعاجِلَةَنعت لمحذوف أي الدار العاجلة اه شيخنا .
قوله :عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُقيد المعجل والمعجل له بالمشيئة والإرادة لأنه لا يجد كل متمن ما يتمناه ، ولا كل واحد جميع ما يهواه . وقيل : الآية في المنافقين كانوا يراؤون المسلمين ويغزون معهم ، ولم يكن غرضهم إلا مساهمتهم في الغنائم ونحوها اه بيضاوي .
قوله : ( بدل من له بإعادة الجار ) يعني أن قوله لمن نريد بدل بعض من كل أي : من الضمير في له بإعادة العامل ، وهو اللام في لمن ، ومفعول نريد محذوف أي لمن نريد تعجيله ، والضمير في له عائد على من الشرطية وهو في معنى الجمع ، ولكن جاءت الضمائر هنا على اللفظ لا على المعنى اه كرخي .
قوله :ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَجهنم مفعول أول ، وله مفعول ثان ، وقولهيَصْلاهاحال من الضمير في له ، وقولهمَذْمُوماً مَدْحُوراًحالان من الضمير في يصلاها اه شيخنا .
قوله : ( ملوما ) أي من الخلق ، وقولهمَدْحُوراًأي من الخالق ، وفي المختار : دحره يدحره من باب خضع طرده اه .
قوله :سَعْيَهافيه وجهان ، أحدهما : أنه مفعول به لأن المعنى وعمل لها عملها . والثاني : أنه مصدر ولها من أجلها اه سمين .
وفي الكرخي : قوله :سَعْيَهااللائق بها إشارة إلى أن سعيها مفعول به أو حق سعيها ، فيكون مصدرا ، وفائدة اللام اعتبار النية والإخلاص لأنها للاختصاص اه .
قوله : ( اللائق بها ) وهو الإتيان بما أمر به والانتهاء عما نهى عنه لا التقرب بما يخترعون بآرائهم اه أبو السعود .
قوله : ( حال ) أي من الضمير في سعي ، وقولهفَأُولئِكَفيه مراعاة معنى من بعد مراعاة لفظها ، والإشارة لمن جمع الشروط الثلاثة اه شيخنا .
وفي الخطيب : وعن بعض المتقدمين : من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله إيمان ثابت ونية صادقة وعمل مصيب ، وتلا هذه الآية اه .