تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مَكانَ آيَةٍ
بنسخها وإنزال غيرها لمصلحة العباد
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا
أي الكفار للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
كذاب تقوله من عندك
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 101 ) حقيقة القرآن وفائدة النسخ
قُلْ
لهم
نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
جبريل
مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
متعلق بنزل
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا
بإيمانهم به
وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( 102 )
وَلَقَدْ
للتحقيق
نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ
القرآن
بَشَرٌ
وهو قين نصراني كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يدخل عليه قال تعالى
لِسانُ
لغة
شرح
للشيطان ، والباء للسببية ، ورجح باتحاد الضمائر فيه اه شهاب . قوله :وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍالخ وذلك أن المشركين من أهل مكة قالوا : إن محمدا يسخر بأصحابه يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدا ما هذا إلا مفترى يتقوله من تلقاء نفسه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية والمعنى : وإذا نسخنا حكم آية فأبدلنا مكانه حكما آخر اه خازن . قوله :وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُأي من المصالح ، فلعل ما يكون مصلحة في وقت يصير مفسدة بعده فينسخه ، وما لا يكون مصلحة حينئذ يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه اه بيضاوي . وفي السمين : في هذه الجملة وجهان ، أظهرهما : أنها اعتراضية بين الشرط وجوابه . والثاني : أنها حالية وليس بظاهر اه . قوله : ( حقيقة القرآن ) وهو أنه اللفظ المنزل من عند اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته ، وقوله : ( وفائدة النسخ ) كالتخفيف على العباد اه شيخنا . قوله : ( روح القدس ) بضم الدال وسكونها سبعيتان والقدس الطهارة ، والمراد به اسم المفعول والإضافة من إضافة الموصوف لصفته أي الروح المقدس أي المطهر اه شيخنا . قوله : ( متعلق بنزل ) أي على أن الباء للملابسة اه شيخنا . قوله : ( بإيمانهم ) متعلق بيثبت أي : ليثبتهم على الإيمان به أي : باللّه بسبب إيمانهم بالقرآن . وفي الكرخي : قوله ( بإيمانهم به ) أي على إيمانهم ، فإنهم يعلمون أن في النسخ مصالح اه . قوله :وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَهذان معطوفان على محل ليثبت أي تثبيتا وهداية وبشارة ، وفيه تعريض بحصول أضداد ذلك لغيرهم اه بيضاوي . وفي السمين :وَهُدىً وَبُشْرىيجوز أن يكونا عطفا على محل ليثبت فينصبان ، أو على لفظه باعتبار المؤول فيجران اه . قوله :وَلَقَدْ نَعْلَمُأي علما مستمرا اه خطيب . وقوله :إِنَّما يُعَلِّمُهُإنما أداة حصر أي : لا يعلم محمدا القرآن إلا بشر أي : لا جبريل كما يدعي اه شيخنا . قوله : ( وهو قين ) أي حداد ، وكان روميا . وفي نسخة قن أي عبد اه شيخنا . واسمه جبر بفتح الجيم وسكون الباء الموحدة ، وهو غلام عامر بن الحضرمي ، وقيل : يعنون