تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
تغزل طول يومها ثم تنقضه
تَتَّخِذُونَ
حال من ضمير تكونوا أي لا تكونوا مثلها في اتخاذكم
أَيْمانَكُمْ دَخَلًا
هو ما يدخل في الشيء وليس منه ، أي فسادا وخديعة
بَيْنَكُمْ
بأن تنقضوها
أَنْ
أي لأن
تَكُونَ أُمَّةٌ
جماعة
هِيَ أَرْبى
أكثر
مِنْ أُمَّةٍ
وكانوا يحالفون الحلفاء فإذا وجدوا أكثر منهم وأعز نقضوا حلف أولئك وحالفوهم
إِنَّما يَبْلُوكُمُ
يختبركم
اللَّهُ بِهِ
أي بما أمر من الوفاء بالعهد لينظر المطيع منكم والعاصي أو بكون أمة أربى لينظر أتفون أم لا
شرح
قوله : ( كانت تغزل ) أي الصوف والوبر اه . قوله :تَتَّخِذُونَأي تصيرون ودخلا هو المفعول الثاني أي لا تصيروا أيمانكم فسادا وخديعة اه شيخنا . قوله : ( في اتخاذكم )أَيْمانَكُمْالكلام على حذف مضاف أي في حال اتخاذكم أي لا تشابهوها في مطلق الافساد والنقض في حال اتخاذكم الخ . قوله : ( هو ما يدخل في الشيء ) أصل الدخل العيب والعيب ليس من الشيء الذي يدخل فيه اه شيخنا . قوله :أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌمتعلق بتتخذون أي : لا تتخذوا أيمانكم بينكم أي : لا تصيروها خديعة لأجل أن تكون أمة الخ أي : لأجل وجدانكم أمة الخ اه شيخنا . أو متعلق بمحذوف كما قدره الشرح بقوله أن تنقضوها . وفي السمين : قوله :أَنْ تَكُونَأي بسبب أن تكون أو مخافة أن تكون ، وتكون يجوز أن تكون تامة ، فتكون أمة فاعلها ، وأن تكون ناقصة فتكون أمة اسمها وهي مبتدأ ، وأربى خبره ، والجملة في محل نصب على الحال على الوجه الأول ، وفي محل الخبر على الوجه الثاني . وجوز الكوفيون أن تكون أمة اسمها وهي عماد أي : ضمير فصل ، وأربى خبر تكون ، والبصريون لا يجيزون ذلك لأجل تنكير الاسم ، فلو كان الاسم معرفة لجاز ذلك عندهم اه . قوله : ( أي لأن ) تكون الخ أشار به إلى أن النصب على وجه التعليل أي لأجل أن تكون ، ومثله ما ذكره السمين من قوله : أي بسبب أن تكون الخ اه . قوله : ( وكانوا ) أي قريش يحالفون الحلفاء جمع حليف ككرماء وكريم ، وقوله : ( أكثر منهم ) أي من الحلفاء أي إذا وجدوا جماعة أكثر من الذين حالفوهم أولا وأعز منهم نقضوا الحلف الأول وعاهدوا أولئك الأكثر والأعز ، وقوله : ( حلف أولئك ) . في المختار : الحلف بكسر الحاء وسكون اللام العهد يكون بين القوم اه . وفي المصباح : وبينهما حلف وحلفة بالكسر أي عهد اه . قوله : ( لينظر المطيع ) أي ليظهر لكم المطيع الخ ، وقوله : ( أو يكون ) معطوف على بما أمر به ، وعليه فالضمير عائد على المصدر المنسبك من أن تكون ، وقوله : ( أتفون ) أي أتفون بالعهد من وفى يفي اه شيخنا . وعبارة البيضاوي : أي يختبركم بكون أمة أربى لينظر أتتمسكون بحبل الوفاء بعهد اللّه وبيعة