سيكفرون بعبادتهم
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
أي استسلموا لحكمه
وَضَلَّ
غاب
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 87 ) من أن الهتهم تشفع لهم
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا
الناس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
دينه
زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ
الذي استحقوه بكفرهم ، قال ابن مسعود : عقارب أنيابها كالنخل الطوال
بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
( 88 ) بصدهم الناس عن الإيمان
وَ
اذكر
يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
هو نبيهم
وَجِئْنا بِكَ
يا محمد
شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
أي قومك
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ
القرآن
تِبْياناً
بيانا
لِكُلِّ شَيْءٍ
يحتاج إليه الناس من أمر الشريعة
وَهُدىً
شرح
بعبادتهم ) أي سينفونها في الآخرة بقولهم :ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ[ القصص : 63 ] وهذا التفسير للشارح المحلي كما سيأتي في سورة مريم اه شيخنا .
قوله : ( أي استسلموا ) أي انقادوا بعد أن كانوا في الدنيا متكبرين عن حكمه تعالى ، لكن الانقياد في هذا اليوم لا ينفعهم لانقطاع التكليف فيه اه شيخنا .
قوله :الَّذِينَ كَفَرُوايجوز أن يكون مبتدأ ، والخبر زدناهم وهو واضح . وجوز ابن عطية أن يكون الذين كفروا بدلا من فاعل يفترون ، ويكون زدناهم مستأنفا ، ويجوز أن يكون الذين كفروا نصبا على الذم أو رفعا عليه فيضمر الناصب أو المبتدأ وجوبا اه سمين .
قوله : ( قال ابن مسعود ) أي في تفسير العذاب الزائد عقارب أي هو عقارب الخ . قوله :بِما كانُوا يُفْسِدُونَما مصدرية أي بسبب كونهم مفسدين بصدهم الناس اه خطيب .
فقول الشارح بصدهم متعلق بيفسدون ، ولم يبين كون ما مصدرية وقد عرفته اه .
قوله :وَيَوْمَ نَبْعَثُالخ تكرير لما سبق لزيادة التهديد اه أبو السعود .
وعبارة الخطيب : ثم كرر سبحانه وتعالى التحذير من ذلك اليوم على وجه يزيد على ما أفهمته الآية السابقة ، وهو أن الشهادة تقع على الأمم لا لهم وتكون بحضرتهم ، فقال :وَيَوْمَ نَبْعَثُالخ اه .
قوله :وَجِئْنا بِكَأي وبعثنا شهيدا على هؤلاء أي : قومك هكذا قال الجلال وسنده قوله سابقا ،وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداًالخ ومثله في ذلك البيضاوي وفي الشهاب عليه . وقيل المراد بهؤلاء الأنبياء لعلمه بعقائدهم واستجماع شرعه لقواعدهم ، لا الأمة ، لأن كونه شهيدا على أمته علم مما تقدم ، فالآية مسوقة لشهادته على الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ، فتخلو من التكرار . ورد بأن المراد بشهادته على أمته تزكيته وتعديله لهم ، وقد شهدوا على تبليغ الأنبياء وهذا لم يعلم مما مر وهو الوارد في الحديث اه شهاب .
وعبارة أبي السعود : على هؤلاء الأمم وشهدائهم كقوله :فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً[ النساء : 41 ] اه .
قوله :وَنَزَّلْنا عَلَيْكَأي في الدنيا فهذا مستأنف . قوله :تِبْياناًيجوز أن يكون في موضع الحال ، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله وهو مصدر ، ولم يجئ من المصادر على هذه الزنة إلا لفظان