الأولاد
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
من أنواع الثمار والحبوب والحيوان
أَ فَبِالْباطِلِ
الصنم
يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
( 72 ) بإشراكهم
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره
ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ
بالمطر
وَالْأَرْضِ
بالنبات
شَيْئاً
بدل من رزقا
وَلا يَسْتَطِيعُونَ
( 73 ) يقدرون على
شرح
والضحاك : هم الخدم . وقال مجاهد : هم الأعوان وكل من أعانك فقد حفدك ، وقال عطاء : هم ولد الرجل الذين يعينونه ويخدمونه ، وقيل هم أهل المهنة الذين يمتهنون ويخدمون الكبار ، وقيل : الأولاد الذين يعينون الرجل على عمله . وقال ابن عباس : هم ولد الولد . وفي رواية عنه أنهم بنو امرأة الرجل الذين ليسوا منه ، وكل هذه الأقوال متقاربة ، لأن اللفظ يحتمل الكل بحسب المعنى المشترك .
وبالجملة فالحفدة غير البنين لأن الأصل في العطف المغايرة اه خازن .
قوله :وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِأي من اللذائذ والحلالات . ومن للتبعيض ، فإن المرزوق في الدنيا أنموذج منها اه بيضاوي .
قوله :أَ فَبِالْباطِلِبالفاء في المعنى داخلة على الفعل وهي للعطف على مقدر أي : أيكفرون باللّه الذي شأنه هذا فيؤمنون بالباطل أو أبعد تحقق ما ذكر من نعم اللّه بالباطل يؤمنون دون اللّه تعالى اه أبو السعود .
قوله :أَ فَبِالْباطِلِأي بنفعه فإنهم يزعمون ذلك على ما حكى عنهم بقوله تعالى :وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ[ يونس : 18 ] وهذا استفهام توبيخ وتقريع ، وقوله :وَيَعْبُدُونَمعطوف على يفكرون ، فهو من جملة الموبخ عليه اه شيخنا .
وفي البيضاوي :أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَوهو أن الأصنام تنفعهم ، أو أن الطيبات ما يحرم عليهم كالبحائر والسوائب ، وبنعمة اللّه هم يكفرون حيث أضافوا نعمته إلى الأصنام أو حرّموا ما أحل اللّه لهم ، وتقديم الصلة على الفعل إما للاهتمام أو لإيهام التخصيص مبالغة أو للمحافظة على الفواصل اه .
قوله :وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَأي بإضافتها إلى غيره قاله هنا بزيادة هم ، وفي العنكبوت بدونها لأن ما هنا اتصل بقوله :وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْالخ وهو بالخطاب ، ثم انتقل إلى الغيبة فقال :أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَفلو ترك هم لالتبست الغيبة بالخطاب بأن تبدل الياء تاء اه كرخي .
قوله :ما لا يَمْلِكُ لَهُمْما عبارة عن الأصنام فهي مفردة لفظا جمع معنى ، فقولهلا يَمْلِكُفيه مراعاة لفظها ، وقولهوَلا يَسْتَطِيعُونَفيه مراعاة معناه وهو معطوف على ما لا يملك فهو من الصلة اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :وَلا يَسْتَطِيعُونَيجوز في الجملة وجهان : العطف على صلة ما والإخبار عنهم بنفي الاستطاعة على سبيل الاستئناف ، ويكون قد جمع الضمير العائد على ما باعتبار معناها ، إذ المراد بذلك آلهتهم ، ويجوز أن يكون الضمير عائدا على العابدين اه .
قوله : ( بالمطر ) أي بإنزاله ، وقوله : ( بالنبات ) أي بإخراجه ، قوله : ( بدل من رزقا ) على أن رزقا