وهؤلاء مثلهم
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ
في الباب
يَعْرُجُونَ
( 14 ) يصعدون
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ
سدت
أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( 15 ) يخيل إلينا ذلك
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً
اثني عشر : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت ، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة : المريخ وله الحمل ، والعقرب والزهرة ولها الثور والميزان ، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة ، والقمر وله السرطان ، والشمس ولها الأسد ، والمشتري وله القوس والحوت ، وزحل وله الجدي والدلو
وَزَيَّنَّاها
بالكواكب
شرح
قوله :وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْأي على كفار مكة أي لهم . قوله :فَظَلُّوا فِيهِيقال ظل فلان يفعل كذا إذا فعله بالنهار . وفي هذا الضمير قولان ، أحدهما : أنه للملائكة ، والمعنى لو كشفنا عن أبصار هؤلاء الكفار فرأوا بابا في السماء مفتوحا ، والملائكة تصعد منه لما آمنوا . والقول الثاني : أنه للمشركين ، والمعنى فظل المشركون يصعدون في ذلك الباب فينظرون إلى ملكوت السماوات وما فيها من الملائكة لما آمنوا ، ولقالواإِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنااه خازن .
قوله :إِنَّما سُكِّرَتْبالتخفيف والتشديد سبعيتان ، فعلى التخفيف يقال سكرت النهر سكرا من باب قتل سددته والسكر بالكسر ما يسد به اه مصباح .
وقوله : ( والتشديد ) أي لأجل التكثير والمبالغة اه زاده .
قوله :بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَأي سحر محمد عقولنا كما قالوه عند ظهور غيره من الآيات ، وفي كلمتي الحصر والإضراب دلالة على البت بأن ما يرونه لا حقيقة له ، بل هو باطل خيل إليهم بنوع من السحر اه بيضاوي .
وفي الكرخي : وإيضاح ذلك أنهم قالوا كلمة إنما وهي تفيد الحصر في المذكور آخرا ، فيكون الحصر في الأبصار لا في التسكير ، فكأنهم قالوا : سكرت أبصارنا لا عقولنا ، ونحن وإن كنا نتخيل بأبصارنا هذه الأشياء ، لكنا نعلم بعقولنا أن الحال بخلافه أي لا حقيقة له ، ثم قالوا : بل نحن كأنهم أضربوا عن الحصر في الأبصار ، وقالوا : بل جاوز ذلك إلى عقولنا بسحر صنعه لنا اه .
قوله :وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاًجعلنا يجوز أن يكون بمعنى خلقنا ، فيتعلق به الجار ، وأن يكون بمعنى صيرنا فيكون مفعوله الأول بروجا ومفعوله الثاني الجار فيتعلق بمحذوف اه سمين .
قوله :بُرُوجاًأي منازل ومحال وطرقا تسير فيها الكواكب السبعة اه شيخنا .
قوله : ( وهي منازل الكواكب ) أي محال نزولها وسيرها ، وقوله : ( المريخ ) بكسر أوله ، كما في المختار وهو كوكب في السماء الخامسة ، وقوله : ( والزهرة ) بضم أوله وفتح ثانية ، وقوله ( وعطارد ) بفتح العين ويمنع الصرف لصيغة منتهى الجموع ، وقوله : ( وزحل ) يمنع الصرف للعلمية والعدل كعمر اه شيخنا .
وفي القاموس : أن عطارد يصرف ويمنع من الصرف اه .