تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
تسمونهم شركاء
بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
بظن باطل لا حقيقة له في الباطن
بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ
كفرهم
وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ
طريق الهدى
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
( 33 )
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
بالقتل والأسر
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ
أشد منه
وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ
أي من عذابه
مِنْ واقٍ
( 34 ) مانع
* مَثَلُ
صفة
الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
مبتدأ خبره محذوف أي فيما نقص عليكم
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها
ما يؤكل فيها
دائِمٌ
لا يفنى
وَظِلُّها
دائم لا تنسخه شمس لعدمها فيها
شرح
ذلك ) أي : الشريك . قوله :أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِأي : من غير حقيقة واعتبار معنى كتسمية الزنجي كافورا اه بيضاوي . قوله : ( بظن باطل ) أي : بسبب ظن باطل أي : ظنكم ألوهيتها ، وقوله : ( في الباطن ) أي : نفس الأمر . وقوله :بَلْ زُيِّنَإضراب عن محاجتهم بالكلية فكأنه يقول لا يفيد فيهم الاحتجاج اه شيخنا . وفي الشهاب : قوله :بَلْ زُيِّنَالخ إضراب عن الاحتجاج عليهم ، فكأنه قيل دع ذا فإنه لا فائدة فيه لأنهم زين لهم ما هم عليه من المكر والتمويه اه . والمزين هو اللّه تعالى لأنه هو الفاعل المختار على الإطلاق لا يقدر أحد أن يتصرف في الوجود إلا بإذنه ، فتزين الشيطان إلقاء الوسوسة فقط ولا يقدر على إضلال أحد وهدايته إلا اللّه تعالى ، ويدل على هذا سياق الآية وهو قوله :وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍاه خازن . قوله :وَصُدُّوابضم الصاد مبنيا للمفعول وبفتحها مبنيا للفاعل قراءتان سبعيتان ، فالأولى معناها ومنعوا عن طريق الهدى ، والثانية بمعنى أنهم منعوا الناس عنه ، وقد يستعمل صدّ لازما بمعنى أعرض أي : أأعرضوا عنه . قوله :هادٍبثبوت الياء وحذفها وقفا سبعيتان وفي الرسم محذوفة لا غير كالوصل . قوله :وَما لَهُمْالخ لهم : خبر مقدم ، وواق : مبتدأ مؤخر ، ومن زائدة فيه ، وقوله : من اللّه متعلق به مقدم عليه . والتقدير ، وما واق من اللّه أي : من عذابه كائن لهم اه شيخنا . وإعراب واق إعراب المنقوص فهو بحركة مقدرة على الياء المحذوفة اه . قوله : ( صفة )الْجَنَّةِأي : التي هي مثل في الغرابة ، وقوله : ( أي ) : فيما أي : كائن فيما نقص أي : نقصه أي : تقرؤه ونتلوه عليكم . وقوله :تَجْرِيالخ تفسير لذلك المحذوف . وقيل : إن قوله :تَجْرِيهو نفس الخبر اه من بيضاوي . ووجه الأخير أن المثل هنا بمعنى الصفة ، فهو كقولك صفة زيد أنه طويل ، ويجوز أن يكون تجري مستأنفا اه من السمين . قوله :أُكُلُها دائِمٌأي : بحسب نوعه ، فكل شيء أكل يتجدد غيره لا بحسب شخصه ، إذ عين المأكول لا ترجع ، وقوله :وَظِلُّهامبتدأ حذف خبره ، كما أشار له الشارح . قوله :عُقْبَى الَّذِينَ