تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
رُدُّوها
بأن تقولوا له كما قال أي الواجب أحدهما والأول أفضل
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
( 86 ) محاسبا فيجازي عليه ومنه ردّ السّلام وخصت السنة الكافر والمبتدع والفاسق والمسلم على قاضي الحاجة ومن في الحمام والآكل فلا يجب الرد عليهم بل يكره في غير الأخير ويقال للكافر وعليك
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
واللّه
لَيَجْمَعَنَّكُمْ
من قبوركم
إِلى
في
يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ
شك
فِيهِ وَمَنْ
أي لا أحد
أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
( 87 ) قولا ولما رجع ناس من
شرح
وقال العلماء : يستحب لمن يبتدئ بالسلام أن يقول : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته فيأتي بضمير الجمع ، وإن كان المسلم عليه واحدا ويقول المجيب : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته فيأتي بواو العطف في قوله : وعليكم . وروي أن رجلا سلم على ابن عباس فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ثم زاد شيئا ، فقال ابن عباس ان السّلام انتهى إلى البركة اه خازن . قوله :أَوْ رُدُّوهاأي ردوا مثلها لأن عينها محال ، فحذف المضاف نحو :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ ،وأصل حيوا حييوا بياء مشددة مكسورة ثم أخرى مضمومة بوزن علموا فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة ، فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء وضم ما قبل الواو اه سمين . قوله : ( الكافر ) أي إذا كان سلما وكذا ما بعده وجملتهم أربعة : الكافر والمبتدع والفاسق والمسلم على قاضي الحاجة ، ومن ذكر معه ، وقوله : فلا يجب الرد عليهم أي على الأربعة المذكورين . قوله : ( والآكل ) أي بالفعل أي الذي فمه مشغول باللقمة بخلافه وقت خلو فمه منها ، فإنه إذا سلم عليه حينئذ يجب عليه الردّ اه شيخنا . قوله : ( ويقال للكافر ) الخ وذلك لأنه يقول في سلامه : السام عليك والسام الموت ، فيقال له في الرد عليه : وعليك أي عليك ما قلت من الموت ، وهو يدعو على المسلم بالموت ، فيرد عليه المسلم الدعاء عليه بعين دعائه اه شيخنا . قوله : ( ويقال للكافر وعليك ) أي على سبيل الوجوب كما شرح الرملي ، وقيل ندبا كما ذكره ابن حجر . قوله :اللَّهُمبتدأ ولا إله إلا هو خير ، وهذه الآية نزلت في منكري البعث اه خازن . قوله :لَيَجْمَعَنَّكُمْجواب قسم محذوف أي واللّه ليحشرنكم في قبوركم . والجملة القسمية إما مستأنفة لا محل لها من الإعراب أو خبر ثان للمبتدأ أو هي الخبر ولا إله إلا هو اعتراض اه أبو السعود . قوله : ( في )يَوْمِ الْقِيامَةِأشار إلى أن إلى بمعنى في أو يضمن ليجمعنكم ليحشرنكم فيتعدى بإلى كما اختاره القاضي كالكشاف ، لأن التوسع في الفعل أكثر من التوسع في الحرف كما قاله المحققون اه كرخي . قوله :لا رَيْبَ فِيهِفيه وجهان ، أحدهما : أنه في محل نصب على الحال من يوم ، فالضمير في فيه يعود عليه . والثاني : أنه في محل نصب نعتا لمصدر محذوف دل عليه ليجمعنكم أي جمعا لا ريب