عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ
يخافون
النَّاسَ
الكفار أي عذابهم بالقتل
كَخَشْيَةِ
هم عذاب
اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً
من خشيتهم له ونصب أشد على الحال وجواب لما دلّ عليه إذا وما بعدها أي فاجأتهم الخشية
وَقالُوا
جزعا من الموت
رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا
هلا
أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ
لهم
مَتاعُ الدُّنْيا
ما يتمتع به فيها أو الاستمتاع بها
قَلِيلٌ
آيل إلى الفناء
وَالْآخِرَةُ
أي
شرح
أن فيها ثلاثة مذاهب ، أحدها : وهو الأصح أنها ظرف مكان . والثاني : أنها ظرف زمان . والثالث : أنها حرف ، وقد قيل في إذا هذه أنها فجائية مكانية ، وأنها جواب للما في قوله :فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ ،وعلى هذا ففيها وجهان : أحدهما : أنها خبر مقدم وفريق مبتدأ مؤخر ، ومنهم صفة لفريق ، وكذلك يخشون ، ويجوز أن يكون يخشون حالا من فريق لاختصاصه بالوصف والتقدير ، ففي الحضرة فريق كائن منهم خاشون أو خاشين .
والثاني : أن يكون فريق مبتدأ ومنهم صفته وهو المسوغ للابتداء به ، ويخشون جملة خبرية وهو العامل في إذا اه سمين .
قوله :كَخَشْيَةِ اللَّهِمفعول مطلق أي خشية كخشية اللّه ، وقوله : أو أشد خشية معطوف على كخشية اللّه وأشد حال منه ، كما قال الشارح على القاعدة من أن نعت النكرة إذا تقدم عليها يعرب حالا ، فقوله على الحال أي من خشية الذي بعده اه شيخنا .
قوله : ( أي فاجأهم الخشية ) في نسخة فاجأتهم ، وفي هذا التقدير تسمح ، والأولى أن يقول فاجأ كتب القتال عليهم خشيتهم له ، وذلك أن المفاجأة بفتح الجيم إنما هو كتب القتال وفرضه لا ذواتهم كما لا يخفى . وفي المصباح وفجئت الرجل أفجؤه مهموز من باب تعب ، وفي لغة بفتحتين جئته بغتة والاسم الفجاءة بالضم والمد ، وفي لغة وزان تمرة فجئه الأمر من بابي تعب ونفع أيضا وفاجأه مفاجأة أي عاجله اه .
قوله :وَقالُوا رَبَّناعطف على يخشون كما ذكره شيخ الاعلام في حواشي البيضاوي . قوله :
( جزعا من الموت ) أي خوفا من الموت بمقتضى الجبلة لا اعتراضا على حكمه تعالى لأنهم من خيار الصحابة اه شيخنا .
وفي الكرخي : قال الحسن البصري : وهذا كان منهم لما في طبع البشر من المخالفة لا لكراهتهم أمر اللّه بالقتال اه .
أو هو سؤال عن وجه الحكمة في فرض القتال عليهم لا اعتراض لحكمه بدليل أنهم لم يوبخوا على هذا السؤال بل أجيبوا بقوله :قُلْ مَتاعُ الدُّنْياالخ اه .
قوله :لَوْ لا أَخَّرْتَناأي هلا زدتنا في مدة الكف إلى وقت آخر حذرا من الموت اه .
قوله :قُلْ( لهم ) أي تزهيدا فيما يأملونه بالعفود من المتاع الفاني وترغيبا فيما ينالونه بالقتال من النعيم الباقي اه أبو السعود .
قوله : ( ما يتمتع به فيها أو الاستمتاع بها ) أي فالمتاع اسم أقيم مقام المصدر ، ويطلق على العين