محذوف أي كأنه
لَمْ تَكُنْ
بالياء والتاء
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ
معرفة وصداقة وهذا راجع إلى قوله قد أنعم اللّه على اعتراض به بين القول ومقولة وهو
يا
للتنبيه
لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
( 73 ) آخذ حظا وافرا من الغنيمة قال تعالى
* فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
لإعلاء دينه
الَّذِينَ يَشْرُونَ
يبيعون
الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ
يستشهد
أَوْ يَغْلِبْ
يظفر بعدوه
فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( 74 ) ثوابا جزيلا
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ
استفهام توبيخ أي
شرح
قوله : ( بالياء والتاء ) أي قرأ ابن كثير وحفص بتاء التأنيث على لفظ المودة ، وقرأ الباقون بالياء لأن المودة والود بمعنى ، ولأنه قد فصل بينهما اه كرخي .
قوله :مَوَدَّةٌأي حقيقة ، وإلّا فالمودة الظاهرة حاصلة بالفعل اه .
قوله : ( وهذا ) أي قوله كأن لم يكن الخ قوله راجع إلى قوله الخ يعني أنه من تعلقات الجملة الأولى في المعنى ، وأصل النظم قال وقد أنعم اللّه على كأن لم يكن الخ ، ثم أخرت هذه الجملة واعترض بها بين القول ومقولة ، فلا يحسن الوقف على مودة اه شيخنا .
قوله : ( للتنبيه ) أي لا للنداء لدخولها على الحرف .
قوله :فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِجواب شرطه مقدر أي أن بطأ وتأخر هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون الباذلون أنفسهم في طلب الآخرة أو الذين يشرونها ويختارونها على الآخرة ، وهم المبطئون . والمعنى حثهم على ترك ما حكي عنهم اه بيضاوي .
قوله :الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيافاعل بقوله فليقاتل ، ويشرون يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون بمعنى يشترون فإن قيل : قد تقرر أن الباء إنما تدخل على المتروك والظاهر هنا أنها دخلت على المأخوذ ، والجواب أن المراد بالذين يشرون والمنافقون المبطئون عن الجهاد أمروا أن يغيروا ما بهم من النفاق ويخلصوا الإيمان باللّه ورسوله ، ويجاهدوا في سبيل اللّه فلم تدخل إلا على المتروك ، لأن المنافقين تاركون للآخرة آخذون للدنيا .
والثاني : أن يشرون بمعنى يبيعون ، ويكون المراد بالذين يشرون المؤمنين المتخلفين عن الجهاد المؤثرين الآجلة على العاجلة ، ونظير هذه الآية في كون الشراء محتملا للشراء والبيع باعتبارين قوله تعالى :وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ[ يوسف : 20 ] وسيأتي وقد تقدم لك شيء من هذا في أول البقرة اه سمين .
قوله :فَيُقْتَلْتفريع على فعل الشرط ، والجواب هو قوله فسوف نؤتيه الخ ، وذكر هذين الأمرين للإشارة إلى أن حق المجاهد أن يوطن نفسه على أحدهما ويخطر بباله القسم الثالث ، وهو مجرد أخذ المال اه أبو السعود .
قوله : ( يستشهد ) أي يموت شهيدا . قوله :أَوْ يَغْلِبْالمشهور إظهار هذه الباء من الفاء ، وأدغمها أبو عمرو والكسائي وهشام وخلاد بخلاف عنه اه سمين .
قوله :وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَهذا استفهام ويراد به التحريض والأمر بالجهاد ، وما مبتدأ ، ولكم