عندك
وَلِيًّا
يتولى أمورنا
وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً
( 75 ) يمنعنا منهم وقد استجاب اللّه دعاءهم فيسر لبعضهم الخروج وبقي بعضهم إلى أن فتحت مكة وولى صلّى اللّه عليه وسلّم عتاب بن أسيد فأنصف مظلومهم من ظالمهم
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
الشيطان
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ
أنصار دينه تغلبوهم لقوتكم باللّه
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ
بالمؤمنين
كانَ ضَعِيفاً
( 76 ) واهيا لا يقاوم كيد اللّه بالكافرين
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
عن قتال الكفار لما طلبوه بمكة لأذى الكفار لهم وهم جماعة من الصحابة
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ
فرض
شرح
قوله :وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراًقال ابن عباس . أي ولّ علينا واليا من المؤمنين يوالينا ، ويقوم بمصالحنا ، ويحفظ علينا ديننا وشرعنا ، وينصرنا على أعدائنا اه أبو السعود .
قوله : فيسر لبعضهم الخروج الخ عبارة الخازن : فاستجاب اللّه دعاءهم وجعل لهم من لدنه خير ولي خير ناصر وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتولى أمرهم ونصرهم ، واستنقذهم من أيدي المشركين يوم فتح مكة ، واستعمل عليهم عتاب بن أسيد وكان ابن ثمان عشرة سنة ، فكان ينصر المظلومين على الظالمين ، ويأخذ للضعيف من القوي اه .
قوله : ( عتاب بن أسيد ) بفتح الهمزة وكسر السين .
قوله :الَّذِينَ آمَنُواالخ كلام مستأنف سيق لترغيب المؤمنين في القتال اه أبو السعود .
قوله :سَبِيلِ الطَّاغُوتِأي فيما يوصله إلى الشيطان فلا ناصر لهم سواه . قوله : ( تغلبوهم ) مجزوم في جواب الأمر ، وقوله : ( لقوتكم باللّه ) أشار به إلى أن فقاتلوا أولياء الشيطان من لازمه هذا المحذوف مترتب عليه اه كرخي .
قوله :كانَ ضَعِيفاًأي فلا يقاوم نصر اللّه وتأييده ، وفي هذا غاية الترغيب في قتالهم ، وهذا بالنسبة إلى كيد اللّه ، وأما عظم كيد النساء فالنسبة إلينا على أنه من كلام العزيز اه كرخي .
والكيد : السعي في الفساد على جهة الاحتيال ، ويعني بكيد ما كاد به المؤمنين من تحزيبه أولياءه الكفار يوم بدر وكونه ضعيفا ، لأنه خذل أولياءه لما رأى الملائكة قد نزلت يوم بدر ، وكان النصر لأولياء اللّه وحزبه على أولياء الشيطان وحزبه ، وإدخال كان في قوله كان ضعيفا لتأكيد ضعف الشيطان اه خازن .
قوله :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَتعجب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من إحجامهم عن القتال مع أنهم كانوا قبل ذلك راغبين فيه حرصا عليه ، بحيث كانوا يباشرونه كما ينبئ عن الأمر بكف الأيدي ، فإن ذلك مشعر بكونهم بصدد بسطها إلى العدو اه أبو السعود .
قوله : ( وهم جماعة من الصحابة ) منهم عبد الرحمن بن عوف ، والمقداد بن الأسود ، وسعد بن أبي وقاص ، وقدامة بن مظعون ، وجماعة كانوا بمكة يلقون أذى كثيرا من المشركين ، فيلقونه صلّى اللّه عليه وسلّم فيقولون : لو أذنت لنا في القتال ، فيقول لهم : « كفوا أيديكم » ، فلما نزلت الآية بعد الهجرة ، وأمروا بقتال المشركين كرهوا ذلك ، والذي كره إما مؤمن وتاب أو منافق لم يتب اه بكري .
قوله : ( فرض ) أي في السنة الثانية من الهجرة . قوله :إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْإذا هنا فجائية ، وقد تقدم