الْقُرْبى
القريب منك في الجوار أو النسب
وَالْجارِ الْجُنُبِ
البعيد عنك في الجوار أو النسب
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
الرفيق في سفر أو صناعة وقيل الزوجة
وَابْنِ السَّبِيلِ
المنقطع في سفره
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من الأرقاء
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا
متكبرا
فَخُوراً
( 36 )
شرح
لأنها في حق هذه الأمة فالاعتناء بها أكثر وإعادة الباء تدل على زيادة التأكيد ، فناسب ذلك هنا بخلاف آية البقرة فإنها في حق بني إسرائيل ، والمراد بهذه الجملة الأمر بالإحسان ، وإن كانت خبرية كقوله :فَصَبْرٌ جَمِيلٌ[ يوسف : 18 و 83 ] اه سمين .
قوله : ( برا ولين جانب ) بأن يقوم بخدمتهما ولا يرفع صوته عليهما ، ويسعى في تحصيل مرادهما والانفاق عليهما بقدر القدرة اه خازن .
قوله : ( القريب منك ) الظاهر منكم لأن الخطاب للجمع . قوله : ( الجوار أو النسب ) أي أو الوالدين ، فقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الجيران ثلاثة فجار له ثلاثة حقوق حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام ، وجار له حقان حق الجوار وحق الإسلام ، وجار له حق واحد حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب » رواه البزار وغيره اه قاري .
قوله :وَالْجارِ الْجُنُبِالجنب يستوي فيه المفرد والمثنى والمجموع مذكرا كان أو مؤنثا اه سمين .
قوله :وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِيجوز في الباء وجهان ، أحدهما : أن تكون بمعنى في ، والثاني :
أن تكون على بابها ، وهو الأول . وعلا كلا التقديرين فتتعلق بمحذوف لأنها حال من الصحاب اه سمين .
ومعناها الملابسة أي والصاحب حالة كونه ملتبسا بالجنب أي بالقرب بجنبه .
قوله : ( الرفيق في سفر الخ ) عبارة أبي السعود : أي الرفيق في أمر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر ، فإنه صحبك وحصل بجانبك ومنهم من قعد بجنبك في مسجد أو مجلس أو غير ذلك مع أدنى صحبة بينك وبينه ، انتهت .
قوله : ( وقيل الزوجة ) هو قول علي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وفي الدر عن زيد بن أسلم هو جليسك في الحضر ، ورفيقك في السفر وامرأتك التي تضاجعك اه قاري .
قوله : ( المنقطع في سفره ) أي للحج أو الغزو أو مطلقا ، والأظهر أن المسافر من غير قيد الانقطاع أو المراد الضعيف اه قاري .
قوله : ( من الأرقاء ) أي الإماء والعبيد ، وقيل أعم فيشمل الحيوانات من عبيد وإماء وغيرهم ، فالحيوانات غير الأرقاء أكثر في يد الإنسان من الأرقاء ، فغلب جانب الكثرة ، وأمر اللّه بالإحسان إلى كل مملوك آدمي وغيره اه قاري .
قوله :إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّالخ علة لمحذوف وتقديره ولا تفتخروا عليهم لأن اللّه الخ . قوله :مَنْ