أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ
منهن
قانِتاتٌ
مطيعات لأزواجهن
حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ
أي لفروجهن وغيرها في غيبة أزواجهن
بِما حَفِظَ
هن
اللَّهُ
حيث أوصى عليهن الأزواج
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
عصيانهن لكم بأن ظهرت أماراته
فَعِظُوهُنَّ
فخوفوهن اللّه
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي
شرح
وعن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو أمر أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » اه خازن .
قوله :فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌالصالحات مبتدأ وما بعده خبر إن له وللغيب متعلق بحافظات وأل في الغيب عوض عن الضمير عند الكوفيين أي في غيبة أزواجهن اه سمين أو في غيبتهن عن أزواجهن .
قوله : ( وغيرها ) كأموال الزوج وسره وأمتعة بيته . قوله :بِما حَفِظَ اللَّهُالجمهور على رفع الجلالة من حفظ اللّه . وفي ما على هذه القراءة ثلاثة أوجه ، أحدها : أنها مصدرية والمعنى بحفظ اللّه إياهن أي بتوفيقه لهن أو بالوصية منه تعالى عليهن . والثاني : أن تكون بمعنى الذي والعائد محذوف أي بالذي حفظه اللّه لهن من مهور أزواجهن والنفقة عليهن قاله الزجاج . والثالث : أن تكون ما نكرة موصوفة والعائد محذوف أيضا اه سمين .
والباء سببية أي بسبب حفظ اللّه لهن ، وفسر حفظ اللّه لهن بنهيهن عن المخالفة ، وحينئذ فالسببية ظاهرة وفسره الشارح بإيصاء الأزواج عليهن ، وحينئذ ففي السببية خفاء إلا أن يقال في توجهها لما علمن أن اللّه أوصى عليهن الأزواج يستحيين أن لا يحفظن ما يتعلق بهم في غيبتهم اه شيخنا .
قوله : ( حيث أوصى عليهن الأزواج ) فأمرهم بالعدل فيهن وإمساكهن بمعروف أو تسريحهن بإحسان . روى الشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا » اه .
قوله :وَاللَّاتِي تَخافُونَأي تظنون ، فالخوف هنا بمعنى الظن وفيما يأتي بمعنى العلم اه شيخنا .
قوله :نُشُوزَهُنَّأصل النشوز الارتفاع إلى الشرور ، ونشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عليه تكبرا اه خازن .
وعبارة أبي السعود النشوز من النشز وهو المرتفع من الأرض اه .
قوله : ( فخوفوهن اللّه ) أي بنحو لي عليك حق فاتق اللّه فيه واحذري عقوبته اه كرخي .
قوله :وَاهْجُرُوهُنَّأي إن تحققتم وعلمتم النشوز ، ويرشد لذلك صنيع الشارح في التعبير حيث أسند إظهار النشوز لهن هنا ، وللإمارة نفسها سبق فقال هنا إن أظهرن النشوز ، وقال هناك بأن ظهرت إماراته اه شيخنا .