الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
لهم من المال
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
بألف ودونها
أَيْمانُكُمْ
جمع يمين بمعنى القسم أو اليد أي الخلفاء الذين عاهدتموهم في الجاهلية على النصرة والإرث
فَآتُوهُمْ
الآن
نَصِيبَهُمْ
حظوظهم من الميراث وهو السدس
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
( 33 ) مطلعا ومنه حالكم وهذا منسوخ بقوله
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
الرِّجالُ
شرح
وعبارة الخازن : ولكل من الرجال والنساء جعلنا موالي يعني ورثة من بني عم وإخوة وسائر العصبات مما ترك ، يعني يحثون مما ترك الوالدان والأقربون ، فعلى هذا الوالدان والأقربون هم الموروثون . وقيل : معناه ولكن جعلنا موالي أي ورثة مما ترك وتكون ما بمعنى تركهم الميت ، ثم فسر الموالي فقال : الوالدان والأقربون ، فعلى هذا الوالدان والأقربون هم الوارثون . والمعنى ولكل شخص جعلنا ورثة ممن تركهم وهم والده وأقرباؤه ، والقول الأول أصح لأنه مروي عن ابن عباس وغيره اه .
قوله :وَالَّذِينَ عَقَدَتْمبتدأ وقوله :فَآتُوهُمْخبره ، وقوله : بألف ودونها عبارة السمين قرأ الكوفيون عقدت والباقون بألف . وروي عن حمزة عقدت بالتشديد والمفاعلة هنا ظاهرة ، لأن المراد المحالفة والمفعول محذوف على كل من القراءات أي عاقدتهم أو عاقدت حلفهم ونسبة المعاقدة أو العقد إلى الإيمان مجاز سواء أريد بالإيمان الجارحة أو القسم ، وقيل ثم مضاف محذوف أي عقدت ذوو أيمانكم ، انتهت .
والمعاقدة المحالفة والمعاهدة ، وقد كانوا إذا تحالفوا أخذ كل واحد بيد صاحبه وتحالفوا على الوفاء بالعهد والتمسك بذلك العقد ، فيقول أحدهم للآخر : دمي هدمك ، وهدمي دمك أعقل عنك وتعقل عني ، وأرثك وترثني ، فيكون لكل واحد من تركة صاحبه السدس ، وهذا كان في الجاهلية وفي ابتداء الإسلام ، كما قالفَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْاه خازن .
وقوله : هدمي هدمك الهدم بفتح الهاء وسكون الدال أو فتحها أن يصير القتيل هدرا ، كأنه يقول :
إذا وقع بيننا قتيل فهو هدر اه حف من حاشيته على الشنشوري .
وفي القاموس : الهدم نقض البناء كالتهديم وكسر الظهور وفعلها كضرب ، والمهدر من الدماء ويحرك ، وبالكسر الثوب البالي أو المرقع أو خاص بكساء الصوف اه .
قوله : ( أي الحلفاء الذين عاهدتموهم في الجاهلية الخ ) هذا أحد قولين في معنى الآية ، والآخر أنها في شأن المؤاخاة الواقعة بين المهاجرين والأنصار ، وعبارة الخازن : قال ابن عباس : نزلت في الذين آخى بينهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المهاجرين والأنصار لما قدموا المدينة وكانوا يتوارثون بتلك المؤاخاة دون النسب والرحم ، فلما نزلتوَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَنسختها اه .
قوله :فَآتُوهُمْ( الآن ) أي بعد البعثة في أول الإسلام لكن هذا مع قوله عاهدتموهم في الجاهلية يقتضي أنهم لم يتوارثوا في صدر الإسلام بالحلف إلا إذا كان الحلف سابقا في الجاهلية ، ولينظر هل هو كذلك أو لا فإني راجعت كثيرا من التفاسير فلم أر من نبه على ذلك اه .
قوله : ( وهذا منسوخ ) أي الأمر في قوله فآتوهم نصيبهم الخ لا ما كان في الجاهلية إذ ذاك ليس