بالأحكام والمواعيد
صِدْقاً وَعَدْلًا
تمييز
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
بنقض أو خلف
وَهُوَ السَّمِيعُ
لما
شرح
التوحيد دون ألف على إرادة الجنس ، وباقيهم بألف على الجمع لتنوعها أمرا ونهيا ووعدا اه كرخي .
وترسل بالتاء على كل من قراءة الجمع وقراءة الافراد ، وكذا كل موضع اختلف فيه القراء جمعا وإفرادا فإنه يكتب بالتاء المجرورة على كل من القراءتين باتفاق المصاحف إلا موضعين من ذلك ، فقد اختلف فيهما المصاحف : أحدهما بيونس والآخر بغافر ، وعبارة ابن الجزري مع شرحها لشيخ الإسلام .. . . . وكل ما اختلف * جمعا وفردا فيه بالتاء عرفأي رسم بها وذلك في قوله تعالى :آياتٌ لِلسَّائِلِينَ[ يوسف : 7 ] بيوسف قرأها ابن كثير بالتوحيد والباقون بالجمع ، وفي قوله فيها :وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ[ يوسف : 10 ] قرأها بالجمع نافع والباقون بالتوحيد . وفي قوله :لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ[ العنكبوت : 50 ] بالعنكبوت قرأها ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي بالتوحيد والباقون بالجمع . وفي قوله :وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ[ سبأ : 37 ] بسبأ قرأها حمزة بالتوحيد والباقون بالجمع . وفي قوله :فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ[ فاطر : 40 ] بفاطر قرأها نافع وابن عامر وشعبة والكسائي بالجمع والباقون بالتوحيد . وفي قوله :جِمالَتٌ صُفْرٌ[ المرسلات : 33 ] بالمرسلات قرأها حفص وحمزة والكسائي بالتوحيد والباقون بالجمع . وفي قوله :وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاًبالأنعام قرأها عاصم وحمزة والكسائي بالتوحيد والباقون بالجمع . وفي قوله :كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ[ يونس : 33 ] بأول يونس قرأها نافع وابن عامر بالجمع والباقون بالتوحيد ، واختلف المصاحف في ثاني يونسإِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ[ يونس : 96 ] وفي قوله في غافر :وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ[ غافر : 6 ] والقياس فيهما التاء ، قرأهما نافع وابن عامر بالجمع والباقون بالتوحيد انتهت .
قوله : ( تمييز ) أي على التوزيع ، أي صدقا في أخباره وعدلا في أحكامه ، فلا جور فيها . وفي الكرخي : صدقا في الأخبار والمواعيد وعدلا في الأحكام لأنه منزه عن الظلم . وقوله : تمييز تبع فيه أبا البقاء والطبري . قال ابن عطية : وهو غير صواب ، ولعل مراده أن كلمات اللّه من شأنها الصدق والعدل والتمييز ، إنما يفسر ما انبهم ، وليس في ذلك إبهام ، وأعربه الكواشي حالا من ربك أو مفعولا له .
وعلى الأول يكون الصدق باقيا على معناه الحقيقي لأن المعنى تمت من جهة الصدق والعدل ، وعلى الثاني يكون بمعنى الصادق والعادل اه .
قوله :لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِلما وصفها بالتمام وهو في كلامه تعالى يقتضي عدم قبول النقص والتغيير . قال : لا مبدل لكلماته اه خازن .
وهذا إما استئناف مبين لفضله على غيره أثر بيان فضله في نفسه ، وإما حال من فاعل تمت على أن الظاهر مغن عن الضمير الرابط اه أبو السعود .
قوله : ( بنقض أو خلف ) لف ونشر مرتب . قوله :وَهُوَ السَّمِيعُ( لما يقال ) ومنه قول المتحاكمين اه .