الباطل
غُرُوراً
أي ليغروهم
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
أي الايحاء المذكور
فَذَرْهُمْ
دع الكفار
وَما يَفْتَرُونَ
( 112 ) من الكفر وغيره مما زين لهم وهذا قبل الأمر بالقتال
وَلِتَصْغى
عطف على غرورا أي تميل
إِلَيْهِ
أي الزخرف
أَفْئِدَةُ
قلوب
الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا
يكسبوا
ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ
( 113 ) من الذنوب فيعاقبوا عليه . ونزل لما طلبوا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجعل بينه وبينهم حكما قل
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي
أطلب
حَكَماً
قاضيا بيني وبينكم
وَهُوَ
شرح
قوله : من الباطل قيد به لأن الزخرف يطلق على كل مزين حقا كان أو باطلا ، فلذلك قيد بقوله : ( من الباطل ) اه شيخنا .
قوله : ( أي ليغروهم ) بابه قعد . قوله : ( المذكور ) في ضمن الفعل اه شيخنا .
قوله :وَما يَفْتَرُونَما موصولة اسمية أو نكرة موصوفة ، والعائد على كل محذوف أي : وما يفترونه ، أو مصدرية . وعلى كل قول فمحلها نصب وفيه وجهان ، أحدهما : أنه نسق على المفعول في فذرهم أي اتركهم واترك افتراءهم والثاني : أنها مفعول معه وهو مرجوح لأنه متى أمكن العطف من غير ضعف في التركيب أو في المعنى كان أولى من المفعول معه اه سمين .
قوله : ( وهذا قبل الأمر بالقتال ) أي فهو منسوخ اه .
قوله : ( عطف على غرورا ) وإنما لم ينصب لأنه ليس مصدرا ولاختلاف الفاعل ، ففاعل هذا المغرور وفاعل الأول الغارون اه أبو السعود .
وقوله : وفاعل الأول أي الفعل المعلل . وفي الكرخي : قوله : عطف على غرورا ، أي الذي هو مفعول له وما بينهما اعتراض ، والتقدير : يوحي بعضهم إلى بعض ولتصغي ولكن لما كان المفعول الأول مستكملا لشروط النصب ، نصب وهذا فات فيه شرط النصب وهو صريح المصدرية ، واتحاد الفاعل فإن فاعل الوحي بعضهم وفاعل الإصغاء الأفئدة ، فلذا وصل الفعل بحرف العلة اه .
قوله أيضا : ( عطف على غرورا ) أي فاللام للتعليل فهي مكسورة ، وأن مقدرة بعدها جوازا ، وكذا يقال في بقية العلل وهي قوله :وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوااه شيخنا .
قوله :وَلِيَقْتَرِفُواترتيب هذه المفاعيل في غاية الفصاحة لأنه أولا يكون الخداع ، فيكون الميل فيكون الرضا ، فيكون الفعل أي الاقتراف ، فكل واحد مسبب عما قبله اه أبو حيان .
قوله : ( من الذنوب ) بيان لما ، وقوله فيعاقب عليه أشار به إلى تقدير مضاف ، أي وبال وعاقبة ما هم مقترفون اه شيخنا .
قوله : ( ونزل لما طلبوا ) أي مشركوا قريش ، وقوله : ( أن يجعل بينه وبينهم حكما ) أي من أحبار اليهود أو من أساقفه النصارى ليخبرهم بما في كتابهم من أمر النبي اه أبو السعود .
قوله :أَ فَغَيْرَ اللَّهِالخ كلام مستأنف وارد على إرادة القول والهمزة للإنكار والفاء للعطف على مقدر يقتضيه الكلام ، أي : قل لهم أأميل إلى زخارف الشياطين فابتغي حكما اه أبو السعود .
وفي السمين : ويجوز نصب غير من وجهين ، أحدهما : أنه مفعول لأبتغي مقدما عليه ، وولى