إبصاره له
وَمَنْ عَمِيَ
عنها فضل
فَعَلَيْها
وبال إضلاله
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
( 104 ) رقيب لأعمالكم إنما أنا نذير
وَكَذلِكَ
كما بينا ما ذكر
نُصَرِّفُ
نبين
الْآياتِ
ليعتبروا
وَلِيَقُولُوا
أي الكفار في عاقبة الأمر
دَرَسْتَ
ذاكرت أهل الكتاب وفي قراءة درست أي كتب
شرح
فعلا لم تدخل الفاء سواء كانت من شرطية أو موصولة مشبهة بالشرط ، لأن الفعل الماضي إذا لم يكن دعاء ولا جامدا ووقع جواب شرط أو خبر مبتدأ مشبه بالشرط ، لم تدخل الفاء في جواب الشرط ولا في خبر المبتدأ لو قلت : من جاءني فأكرمته لم يجز بخلاف تقديرنا فإنه لا بد فيه من الفاء ولا يجوز حذفها إلا في الشعر اه .
قوله : ( لأن ثواب إبصاره ) أي نفعه . قوله :وَمَنْ عَمِيَأي ومن ضل كما قال الشارح ، وإنما عبر عن الضلال بالعمى تقبيحا له وتنفيرا عنه . اه شيخنا .
قوله :وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِالكاف في محل نصب نعتا لمصدر محذوف ، فقدره الزجاج ونصرف الآيات مثل ما صرفناها فيما يتلى عليكم وقدره غيره نصرف الآيات في غير هذه السورة تصريفا مثل التصريف في هذا السورة اه سمين .
قوله : ( ليعتبروا ) قدره ليعطف عليهوَلِيَقُولُواوالحاصل أنه علل تبين الآيات بعلل ثلاث ، أولاها محذوفة واللام في الأولى والأخيرة لام العلة حقيقة بخلافها في الثانية فهي لام العاقبة كما أشار له المفسر بقوله : ( في عاقبة الأمر ) كالتي في قوله لدوا للموت وابنوا للخراب ولا يصح أن تكون لام العلة حقيقة لأنه ليس المقصود من تبيين الآيات أن يقولوا هذه المقالة الشنعاء اه شيخنا .
ولام العاقبة هي التي تدخل على شيء ليس مقصودا من أصل الفعل ولا حاملا عليه اه كرخي .
وفي السمين : قوله :وَلِيَقُولُواالجمهور على كسر اللام وهي لام كي والفعل بعدها منصوب بإضمار أن فهو في تأويل مصدر مجرور بها على ما عرف غير مرة ، وسماها أبو البقاء وابن عطية لام الصيرورة كقوله :فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً[ القصص : 8 ] . وجوز أبو البقاء فيها الوجهين أعني كونها لام العاقبة أو العلة حقيقة فإنه قال : واللام لام العاقبة أي أن أمرهم يصير إلى هذا .
وقيل : إن قصد بالتصريف أن يقولوادَرَسْتَعقوبة لهم ، يعني فهذه علة صريحة . وقد أوضح بعضهم هذا فقال : المعنى نصرف هذه الدلائل حالا بعد حال ليقول بعضهم دارست فيزداد كفرا ولنبينه لبعضهم فيزداد إيمانا ونحوه يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا اه .
قوله : ( ؟ دارست ) بوزن قاتلت ، وقوله : ( وفي قراءة درست ) بوزن قتلت وهاتان سبعيتان وبقي سبعية ثالثة درست بوزن قتلت أي قدمت وعفت اه شيخنا .
وفي السمين : وأما القراءات التي في ( ؟ دارست ) فثلاث في المتواتر ، فقرأ ابن عامر درست بوزن ضربت ، وابن كثير وأبو عمرو ( ؟ دارست ) بزنة قاتلت ، والباقون درست بوزن ضربت أنت ، فأما قراءة ابن عامر فمعناها بليت وقدمت وتكررت على الأسماع يشيرون إلى أنها من أحاديث الأوّلين . كما قالوا أساطير الأوّلين وأما قراءة ابن كثير وأبي عمرو فمعناها ( دارست ) يا محمد غيرك من أهل الأخبار الماضية والقرون الخالية حتى حفظتها من نقلتها ، كما حكي عنهم فقالوا : إنما يعلمه بشر لسان الذي