جَنَّاتٍ
بساتين
مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً
ورقهما حال
وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
ثمرهما
انْظُرُوا
يا مخاطبين نظر اعتبار
إِلى ثَمَرِهِ
بفتح الثاء والميم وبضمهما وهو جمع ثمرة كشجرة وشجر وخشبة وخشب
إِذا أَثْمَرَ
أول ما يبدو كيف هو
وَ
إلى
يَنْعِهِ
نضجه إذا
شرح
وخص القريبة بالذكر لزيادة النعمة فيها ، وذكر الطلع مع النخل لأنه طعام وإدام دون سائر الأكمام ، وتقديم النبات لتقدم القوت على الفاكهة اه كرخي .
قوله :وَجَنَّاتٍمعطوف على نبات على صنيع الشارح ، وكذا الزيتون والرمان معطوفان على نبات على القاعدة في تكرر المعطوفات أنها على الأول ، وقيل : كل على ما قبله وينبني على الخلاف ما إذا قلت مررت بك وبزيد وبعمرو ، فإذا عطفت وبعمرو على بك كان الإتيان بالباء واجبا ، وإذا عطفته على بزيد كان الإتيان بها جائزا اه شيخنا .
وفي السمين : قوله : وجنات الجمهور على كسر التاء من جنات لأنها منصوبة نسقا على نبات أي فأخرجنا بالماء النبات وجنات ، وهو من عطف الخاص على العام تشريفا لهذين الجنسين على غيرهما ، كقوله تعالى :وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ[ البقرة : 98 ] وعلى هذا فقوله :وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌجملة معترضة وإنما جيء بهذه الجملة معترضة ، وأبرزت في صورة المبتدأ والخبر تعظيما للمنة به ، لأنه من أعظم أقوات العرب ، ولأنه جامع بين التفكه والقوت ، ويجوز أن ينتصب جنات نسقا على خضرا . وجوز الزمخشري وجعله الأحسن أن ينتصب على الاختصاص كقوله :وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ[ النساء : 162 ] . وقرأ الأعمش ومحمد بن أبي ليلى وأبو بكر في رواية عنه عن عاصموَجَنَّاتٍبالرفع وفيها ثلاثة أوجه ، أحدها : أنها مرفوعة بالابتداء ، والخبر محذوف ، واختلفت عبارة المعربين في تقديره فمنهم من قدره متقدما ، ومنهم من قدره متأخرا ، فقدره الزمخشري متقدما أي وثم جنات . وقدره أبو البقاء : ومن الكرم جنات ، وهذا تقدير حسن لمقابلته لقوله :وَمِنَ النَّخْلِأي ومن النخل كذا ومن الكرم كذا . والثاني : أن يرتفع عطفا على قنوان تغليبا للجوار هذا نص الأنباري . والثالث : أن يعطف على قنوان . قال الزمخشري : أي على معناه : قال : أي يخرج من النخل قنوان وجنات من أعناب أي من نبات أعناب اه .
قوله :مُشْتَبِهاًيقال : مشتبه ومتشابه بمعنى كما يقال اشتبه وتشابه كذلك اه شيخنا .
قوله : ( ورقهما ) أي لونا وشكلا . قوله : ( حال ) أي من الزيتون والرمان معا ولا يرد عليه أنه كان يقال مشتبهين وذلك لأن الشارح جعلها حالا سببية حيث جعل فاعلها اسما ظاهرا محذوفا . وكأنه لعلمه من المقام ، هذا هو المناسب في فهم كلامه اه شيخنا .
قوله :إِلى ثَمَرِهِأي ثمر كل واحد مما ذكر اه بيضاوي .
وقوله : ( وهو جمع ثمرة ) أي على كل من الفتح والضم اه شيخنا .
قوله :إِذا أَثْمَرَأي فتجده ضعيفا لا نفع فيه ، وإلى ينعه أي فتجدوه قد صار قويا جامعا لمنافع جمة اه شيخنا .
قوله :وَ( إلى )يَنْعِهِمصدر ينع بكسر النون ينع بفتحها فهي مكسورة في الماضي مفتوحة