ينبت
فَأَخْرَجْنا مِنْهُ
أي النبات شيئا
خَضِراً
بمعنى أخضر
نُخْرِجُ مِنْهُ
من الخضر
حَبًّا مُتَراكِباً
يركب بعضه بعضا كسنابل الحنطة ونحوها
وَمِنَ النَّخْلِ
خبر ويبدل منه
مِنْ طَلْعِها
أول ما يخرج منها والمبتدأ
قِنْوانٌ
عراجين
دانِيَةٌ
قريب بعضها من بعض
وَ
أخرجنا به
شرح
قوله :فَأَخْرَجْنا بِهِأي بسببه ، فالسبب واحد والمسببات كثيرة . وقوله : ( فيه التفات ) وسره كمال العناية بشأن هذا المخرج ، أي أخرجناه ما ذكر بعظمتنا وقدرتنا اه شيخنا .
قوله :فَأَخْرَجْنا مِنْهُالخ شروع في تفصيل ما أجمل من الإخراج ، وقد بدأ بتفصيل حال النجم أي فأخرجنا من النبات الذي لا ساق له شيئا خضرا اه أبو السعود .
قوله :خَضِراًاسم فاعل ، يقال : خضر الشيء فهو خضر وأخضر كعور فهو عور وأعور ، فخضر وأخضر بمعنى كما قال الشارح اه شيخنا .
قوله :نُخْرِجُ مِنْهُالتعبير بالمضارع مع أن المقام للماضي لاستحضار الصورة الغربية اه أبو السعود .
وفي السمين : قوله :نُخْرِجُ مِنْهُأي من الخضر . والجمهور على نخرج مسندا إلى ضمير المعظم نفسه . وقرأ ابن محيصن ، والأعمش : يخرج بياء الغيبة مبنيا للمفعول ، حب بالرفع قائم مقام الفاعل . وعلى كل من القراءتين تكون الجملة صفة لخضرا ، وهذا هو الظاهر ، وجوزوا فيها أن تكون مستأنفة ، ومتراكب رفعا ونصبا صفة لحب بالاعتبارين اه .
قوله : ( يركب بعضه بعضا ) من باب سمع ، وفي القاموس : ركبه يركبه كسمعه يسمعه ركوبا ومركبا علاه كارتكب والاسم الركبة بالكسر اه .
قوله :وَمِنَ النَّخْلِالخ شروع في تفصيل حال الشجر إثر بيان حال النجم اه أبو السعود .
والنخل اسم جنس جمعي يذكر ويؤنث . قال تعالى :كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ[ الحاقة : 7 ] وقال تعالى :كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ[ القمر : 20 ] اه شيخنا .
قوله : ( ويبدل منه ) أي بدل بعض . قوله : ( أول ما يخرج منها ) أي قبل انشقاق الكيزان عنه ، فيقال له في هذه الحالة : طلع ، فإذا انشقت عنه الكيزان سمي عذقا ، وهو القنو اه شيخنا .
قوله :قِنْوانٌجمع تكسير مفرده قنو كصنو وصنوان ، وهذا الجمع يلتبس بالمثنى حالة الوقف ، فإذا قلت عندي قنوان وسكنت النون لا يدري أنه مثنى أو جمع ويمتازان بحركات النون ، فنون المثنى مكسورة دائما ونون هذا الجمع تتوارد عليها ، الحركات الثلاث بحسب الإعراب ويمتازان أيضا في الناسب ، فإذا نسبت إلى المثنى ردتته إلى المفرد ، فقلت : قنوى ، وإذا نسبت إلى الجمع أبقيته على حاله لأنه جمع تكسير ، فقلت : قنواتي ، ويمتازان أيضا في الإضافة فنون المثنى تسقط لها بخلاف نون جمع التكسير ، فتقول في المثنى : هذان قنواك ، وفي الجمع : هذه قنوانك ، ويقال : مثل هذا في صنوان مثنى وجمعا اه شيخنا .
قوله : ( قريب بعضها من بعض ) أي أو قريبة من المتناول اه بيضاوي .