تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وَلَوْ تَرى
يا محمد
إِذِ الظَّالِمُونَ
المذكورون
فِي غَمَراتِ
سكرات
الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
إليهم بالضرب والتعذيب يقولون لهم تعنيفا
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
إلينا لنقبضها
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
الهوان
بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ
بدعوى النبوة والإيحاء كذبا
وَكُنْتُمْ
شرح
قوله :سَأُنْزِلُأي سآتي وأنظم وأجمع وأتكلم مثل ما أنزل اللّه أي قرآنا مثل الخ أو بمثل الخ اه شيخنا . وفي السمين : ومثل يجوز فيه وجهان ، أحدهما : أنه منصوب على المفعول به أي سأنزل قرآنا مثل ما أنزل اللّه ، وما على هذا موصولة اسمية أو نكرة موصوفة ، أي مثل الذي أنزله أو مثل شيء أنزله . والثاني : أن يكون نعتا لمصدر محذوف تقديره سأنزل إنزالا مثل ما إنزال اللّه وما على هذا مصدرية أي مثل إنزال اللّه اه . قوله : ( وهم المستهزئون ) أي من كفار قريش اه شيخنا . قوله :وَلَوْ تَرىبصرية ومفعولها محذوف أي ولو ترى الظالمين إذ هم في غمرات الموت أي وقت كونهم فيها اه شيخنا . قوله : ( المذكورون ) أي بقوله :وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىالخ وقوله :أَوْ قالَالخ وقوله :وَمَنْ قالَالخ يدل على هذا قوله فيما يأتي بعد قوله غير الحق بدعوى النبوة والايحاء كذبا مع قوله تعالى :وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَالظاهر في أنه خطاب للمستهزئين اه شيخنا . قوله :فِي غَمَراتِ الْمَوْتِخبر المبتدأ ، والجملة في محل خفض بالظرف ، والغمرات : جمع غمرة ، وهي الشدة الفظيعة وأصلها من غمره الماء إذا ستره ، كأنها تستر بغمها من تنزل اه سمين . وفي المختار : وقد غمره الماء أي علاه وبابه نصر ، والغمرة : الشدة والجمع غمر بفتح الميم كنوبة ونوب وغمرات الموت : شدائده اه . قوله :وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْجملة في محل نصب على الحال من الضمير المستكن في قوله :فِي غَمَراتِوأَيْدِيهِمْخفض لفظا وموضعه نصب ، وإنما سقطت النون تخفيفا اه سمين . قوله : ( يقولون لهم الخ ) أشار به إلى أن قوله :أَخْرِجُوامنصوب المحل بهذا القول المضمر ، وهذا القول في محل نصب على الحال من الضمير في باسطوا . وفي الحديث : « أن أرواح الكفار تأبى الخروج فتضربهم الملائكة حتى تخرج » فيفيد أن أرواح الكفار لا تخرج بغيره وليس المراد كما أشار إليه من أخرجوا طلب إخراج الأنفس والأرواح منهم ، لأنهم غير قادرين عليه بل إيذاؤهم وتغليظ الأمر عليهم اه كرخي . قوله :الْيَوْمَ تُجْزَوْنَفي هذا الظرف وجهان ، أحدهما : أنه منصوب بأخرجوا بمعنى أخرجوها من أبدانكم ، فهذا القول في الدنيا ويجوز أن يكون في يوم القيامة . والمعنى : خلصوا أنفسكم من العذاب ، فالوقف على قوله :الْيَوْمَوالابتداء بقوله :تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِوالثاني : أنه منصوب بتجزون ، والوقف حينئذ على أنفسكم والابتداء بقوله :الْيَوْمَوالمراد باليوم يحتمل أن يكون وقت