تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ
أي نوح
داوُدَ وَسُلَيْمانَ
ابنه
وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ
بن يعقوب
وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ
كما جزيناهم
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 84 )
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى
ابنه
وَعِيسى
ابن مريم يفيد أن الذرية تتناول أولاد البنت
وَإِلْياسَ
ابن أخي هارون أخي موسى
كُلٌّ
منهم
مِنَ
شرح
متوشلخ بفتح الميم وشد الفوقية المضمومة وسكون الواو وفتح المعجمة واللام خاء معجمة ، ابن أخنوخ وهو إدريس اه . قوله : ( أي قبل إبراهيم ) أي بعشرة قرون اه من التحبير . قوله :مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَالخ داود وما عطف عليه معطوف على نوح ، فالناصب له هدينا ومن ذريته حال منه ، وما عطف عليه أي هدينا نوحا وهدينا داود وسليمان الخ حال كونهم من ذريته أي ذرية نوح وزكريا وما عطف عليه معطوف على داود المعطوف على نوح ، وكذلك إسماعيل وما عطف عليه فجملة الأربعة عشر التي بعد نوح منصوبة بفعل الهداية الذي نصب نوحا اه السمين . قوله :وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ( أي نوح ) عبارة الخازن : اختلفوا في هذا الضمير إلى من يرجع فقيل : يرجع إلى إبراهيم يعني ومن ذرية إبراهيم داود وسليمان . وقيل : يرجع إلى نوح وهو اختيار جمهور المفسرين ، لأن الضمير يرجع إلى أقرب مذكور ، ولأن اللّه تعالى ذكر في جملة هذه الذرية لوطا وهو ابن أخي إبراهيم ، ولم يكن من ذريته ، فثبت بهذا أن هاء الكتابة ترجع إلى نوح . وقال الزجاج : كلا الاحتمالين جائز لأن ذكرهما جميعا قد جرى انتهت . قوله :وَأَيُّوبَأي وذو الكفل ابنه ، وأيوب هو ابن أموص بن رازخ بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم . وقوله :مُوسىهو ابن عمران بن يصهر بن لاوي بن يعقوب . وقوله :وَهارُونَهو أخو موسى وكان أكبر من موسى بسنة اه خازن . قوله : ( كما جزيناهم ) أي شرفناهم وفضلناهم بأنواع الكرامات اه أبو السعود . قوله : ( يفيد أن الذرية ) وذلك لأن عيسى ليس له أب ، بل له أم تنسب إلى نوح اه شيخنا . قوله :وَإِلْياسَبالهمز أوله تركه ، قيل : هو ابن أخي هارون أخي موسى . وقيل : غيره اه من المحلي . في سورة الصافات قال ابن مسعود : الياس هو إدريس وله اسمان مثل : يعقوب وإسرائيل . وقال محمد بن إسحاق : هو إلياس بن ياسين بن فنحاص بن عيزار بن هارون بن عمران ، وهذا هو الصحيح ، لأن أصحاب الأنساب يقولون : إن إدريس جد نوح ، لأن نوحا بن لمك بن متوشلخ بن أخنوج وهو إدريس اه خازن . أي فلا يصح أن يكون إلياس هو إدريس لأنه يلزم عليه جعل الجد من ذرية فرعه اه شيخنا . وإدريس ابن شيث بن آدم لصلبه اه من التحبير . قوله : ( ابن أخي هارون الخ ) كذلك وقع للشارح تبعا لشيخه المحلي في سورة الصافات وهو أحد قولين والقول الآخر الذي مشى عليه جمهور المفسرين أنه من أسباط هارون وأنه ابن ياسين بن فنحاص ابن عيزار ابن هارون بن عمران ، والشارح نفسه قد جرى على هذا الذي جروا عليه في كتاب التحبير ،