تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
نَشاءُ
بالإضافة والتنوين في العلم والحكمة
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ
في صنعه
عَلِيمٌ
( 83 ) بخلقه
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
ابنه
كُلًّا
منهما
هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
أي قبل إبراهيم
شرح
قوله : ( بالإضافة ) أي فالمفعول به هو درجات وقوله : والتنوين أي فالمفعول به هو من نشاء ودرجات مفعول فيه أي نرفع من نشاء رفعه في درجات أي رتب اه شيخنا . قوله :إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌخطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم على ما قاله السمين وأبو حيان ، فهذا رجوع إلى الخطاب وفي قوله :قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدىوقوله :وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُالخ على حسب ما قدره الشارح هناك اه شيخنا . قوله :وَوَهَبْنا لَهُالخ عطف على قوله :وَتِلْكَ حُجَّتُنافإن عطف كل من الفعلية والاسمية على الأخرى مما لا نزاع في جوازه اه أبو السعود . ولما أظهر إبراهيم عليه السّلام دينه وغلب خصمه بالحجج القاطعة والبراهين القوية والدلائل الصحيحة التي فهمه اللّه تعالى إياها وهداه إليها عدد نعمه عليه وإحسانه ، فإنه رفع ذريته في عليين وأبقى النبوة في ذريته إلى يوم الدين ، فقال تعالى :وَوَهَبْنا لَهُيعني لإبراهيمإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَالخ اه خازن . والمقصود من تلاوة هذه النعم على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تشريفه ، لأن شرف الوالد يسري إلى الولد . وجملة ما ذكر في هذه الآية ثمانية عشر رسولا وبقي سبعة وهم آدم وإدريس وشعيب وصالح وهود وذو الكفل ومحمد ، فهؤلاء الخمسة والعشرون هم الذين يجب الإيمان بهم تفصيلا اه شيخنا . قوله :كُلًّا هَدَيْناأي للشرع الذي أوتيه إبراهيم فإنهما مقتديان به اه أبو السعود . قوله :وَنُوحاً هَدَيْنابين آدم ونوح ألف ومائة سنة ، وعاش آدم تسعمائة وستين سنة ، ونوح بن لمك : بفتح اللام وسكون الميم وبالكاف . وقيل ملكان بفتح الميم وسكون اللام وبالنون . ابن متوشلخ بضم الميم وفتح التاء الفوقية والواو وسكون الشين المعجمة وكسر اللام وبالخاء المعجمة . ابن إدريس . وكان بين إدريس ونوح ألف سنة وبعث نوح لأربعين سنة ومكث في قومه ألف سنة إلا خمسين ، وعاش بعد الطوفان ستين سنة . وقيل : بعث نوح وهو ابن ثلاثمائة وخمسين ، وإبراهيم ولد على رأس ألفي سنة من آدم ، وبينه وبين نوح عشرة قرون . وعاش إبراهيم مائة وخمسا وسبعين سنة وولده إسماعيل عاش مائة وثلاثين سنة وكان له حين مات أبوه تسع وثمانون سنة ، وأخوه إسحاق ولد بعده بأربع عشرة سنة وعاش مائة وثمانين سنة ويعقوب بن إسحاق عاش مائة وسبعا وأربعين ، ويوسف ابن يعقوب عاش مائة وعشرين سنة وبينه وبين موسى أربعمائة سنة ، وبين موسى وإبراهيم خمسمائة وخمس وستون سنة ، وعاش موسى مائة وعشرون سنة وبين موسى وداود خمسمائة وتسع وستون سنة ، وعاش مائة سنة وولده سليمان عاش نيفا وخمسين سنة وبينه وبين مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحو ألف وسبعمائة سنة ، وأيوب عاش ثلاثا وستين سنة ، وكانت مدة بلائه سبع سنين ، ويونس هو ابن متى وهي أمه اه من التحبير في علم التفسير للسيوطي . وعبارة الزرقاني على المواهب : ونوح بن لمك بفتح اللام وسكون الميم بعدها كاف ، ابن
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 390 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي