فيه لغيره لمن الملك اليوم للّه
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
ما غاب وما شوهد
وَهُوَ الْحَكِيمُ
في خلقه
الْخَبِيرُ
( 73 ) بباطن الأشياء كظاهرها
وَ
اذكر
* إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
هو لقبه
شرح
في ذلك اليوم . الخامس : أنه منصوب بقوله :يَقُولُ .السادس : أنه منصوب بعالم الغيب بعده .
السابع : أنه منصوب بقوله :قَوْلُهُ الْحَقُّاه سمين .
قوله :فِي الصُّورِهو نائب كما ذكره السمين .
قوله : ( القرن ) أي المستطيل ، وفيه جميع الأرواح ، وفي ثقب بعددها ، فإذا نفخ خرجت كل روح من ثقبة ووصلت لجسدها فتحله الحياة اه من السمين .
وفي الخازن : واختلف العلماء في الصور المذكور في الآية فقال قوم : هو قرن ينفخ فيه ، وهو لغة أهل اليمن . قال مجاهد : الصور قرن كهيئة البوق ، ويدل في صحة هذا القول ما روي عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ما الصور ؟ قال : « قرن ينفخ فيه » . أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كيف أنتم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ » فكأن ذلك ثقل على أصحابه فقالوا : كيف نفعل يا رسول اللّه كيف نقول ؟ قال : « قولوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل على اللّه توكلنا » وربما قال : « توكلنا على اللّه » أخرجه الترمذي . وقال أبو عبيدة : الصور جمع صورة والنفخ فيها إحياؤها بنفخ الروح فيها ، وهذا قول الحسن ومقاتل ، والقول الأول أصح لما تقدم في الحديث ولقوله تعالى في آية أخرى :ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىولإجماع أهل السنة أن المراد بالصور هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل نفختين : نفخة الصعق ونفخة البعث للحساب اه .
قوله : ( النفخة الثانية ) وهو نفخة البعث للحساب والنفخة الأولى ونفخة الصعق أي الموت . قال تعالى :وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ[ الزمر : 68 ] اه شيخنا .
قوله : ( لمن الملك اليوم الخ ) كل من السؤال وجوابه منه تعالى فيتجلى في ذلك اليوم على خلقه ويسأل هذا السؤال ويجيب نفسه بنفسه ، افاده المحلي في سورة غافر اه شيخنا .
قوله :عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِفي رفعه أوجه ، أحدهما : أنه خبير مبتدأ مضمر أي هو عالم الغيب . الثاني : أنه فاعل بقوله : يقول : أي يوم ؟ يقول : عالم الغيب . الثالث : أنه فاعل بفعل محذوف يدل عليه الفعل المبني للمفعول ، كأنه لما قال :يُنْفَخُ فِي الصُّورِسأل سائل فقال : من الذي ينفخ ؟
فقيل : عالم الغيب أي ينفخ فيه عالم الغيب أي يأمر بالنفخ فيه كقوله تعالى :يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ[ النور ؛ 36 ] أي يسبحه رجال ومثله ، وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم في قراءة من بنى زين للمفعول ، ورفع قتل وشركائهم كأنه قيل من زينه لهم ؟ فقيل : زينه شركائهم اه سمين .
قوله :وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُمنصوب على المفعولية بمضمر كما قدره الشارح ، وهذا المضمر معطوف على قل أندعو لا على أقيموا كما قيل لفساد المعنى ، أي واذكر لهم أي لقريش بعد أن أنكرت