تجمعون يوم القيامة للحساب
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
أي محقا
وَ
اذكر
يَوْمَ يَقُولُ
للشيء
كُنْ فَيَكُونُ
هو يوم القيامة يقول للخلق قوموا فيقوموا
قَوْلُهُ الْحَقُّ
الصدق الواقع لا محالة
وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
القرن النفخة الثانية من إسرافيل لا ملك
شرح
قوله :وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَجملة مستأنفة موجبة لامتثال ما أمر به من الأمور الثلاثة اه أبو السعود .
قوله : ( محقا ) أي لا هازلا ولا عابثا . وأشار به إلى أن بالحق في محل نصب على الحال ، وقد تقدم له هذا مرارا اه كرخي .
قوله :وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْالخ مستأنف كما أشار له الشارح بتقدير العامل لبيان أن خلقه لما ذكر من السماوات والأرض لا يتوقف على مادة ولا مدة ، بل يتم بمحض الأمر التكويني ، والمراد بالقول المذكور حقيقته أو بالمراد به التمثيل والتشبيه تقريبا للعقول ، لأن سرعة قدرته تعالى أقل زمنا من زمن النطق بكن اه شيخنا .
قوله :فَيَكُونُهي هنا تامة ، وكذلك قوله :كُنْفتكتفي بمرفوع ولا تحتاج إلى منصوب ، وفي فاعلها أوجه ، أحدها : أنه ضمير جميع ما يخلقه اللّه تعالى يوم القيامة . الثاني : أنه ضمير الصور المنفوخ فيها ، ودل عليه قوله :يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِوالثالث : أنه ضمير اليوم أي فيكون ذلك اليوم العظيم . والرابع : أن الفاعل هو قوله والحق صفته ، أي فيوجد قوله :بِالْحَقِّويكون على هذا قد تم على الحق اه سمين .
قوله :قَوْلُهُ الْحَقُّفيه أربعة أوجه ، أحدها : أنه مبتدأ الحق نعته وخبره قوله :يَوْمَ يَقُولُوالثاني : أنه فاعل بقوله :فَيَكُونُوالحق نعته أيضا ، وقد تقدم هذان الوجهان . والثالث : أن قوله مبتدأ والحق خبره أخبر عن قوله بأنه لا يكون إلا حقا . الرابع : أنه مبتدأ أيضا والحق نعته ويوم ينفخ خبره ، وعلى هذا فقوله :وَلَهُ الْمُلْكُجملة من مبتدأ وخبر معترضة بين المبتدأ وخبره ، فلا محل لها حينئذ من الإعراب اه سمين .
قوله : ( لا محالة ) بفتح الميم مصدر ميمي من حال يحول يقال : لا محالة أي لا بد وبالضم اسم مفعول من أحال يحيل . يقال : هو محال أي باطل اه كرخي .
قوله :وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُإنما أخبر عن ملكه يومئذ وإن كان الملك له تعالى خالصا في كل وقت في الدنيا والآخرة ، لأنه لا منازع له يومئذ يدعي الملك وأنه المنفرد يومئذ ، وأن من كان يدعي الملك بالباطل من الجبابرة والفراعنة وسائر الملوك الذين كانوا في الدنيا قد زال ملكهم واعترفوا بأن الملك للّه الواحد القهار ، وأنه لا منازع له فيه ، وعلموا أن الذي كانوا يدعونه من الملك في الدنيا باطل وغرور اه خازن .
قوله :يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِفيه أوجه ، أحدها : أنه خبر لقوله :قَوْلُهُ الْحَقُّوقد تقدم هذا بتحقيقه . الثاني : أنه بدل منيَوْمَ يَقُولُفيكون حكمه حكم ذاك . الثالث : أنه ظرف لتحشرون أي :
وهو الذي إليه تحشرون في يوم ينفخ في الصور . الرابع : أنه منصوب بنفس الملك أي :وَلَهُ الْمُلْكُ