تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وَعَذابٌ أَلِيمٌ
مؤلم
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
( 70 ) بكفرهم
قُلْ أَ نَدْعُوا
أنعبد
مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا
بعبادته
وَلا يَضُرُّنا
بتركها وهو الأصنام
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
نرجع مشركين
بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ
إلى الإسلام
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ
أضلته
الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ
متحيرا لا يدري أين يذهب حال من الهاء
لَهُ أَصْحابٌ
رفقة
يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى
أي ليهدوه إلى الطريق يقولون له
ائْتِنا
شرح
قوله :لَهُمْ شَرابٌاستئناف لبيان كيفية الإبسال وعاقبته ، كأنه قيل : ماذا لهم حين أبسلوا بما كسبوا ؟ أو خبر ثان عن أولئك اه شيخنا . قوله :قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِالخ قيل : نزلت في أبي بكر حين دعاه ابنه عبد الرحمن إلى عباده الأصنام ، فتوجه الأمر إلى النبي حينئذ للإيذان بما بينه وبين الصديق من الاتصال والاتحاد تنويها بشأن الصديق أي : أنعبد متجاوزين عبادة اللّه الجامع لجميع صفات الألوهية التي من جملتها القدرة على ذلك النفع والضر ما لا يقدر على نفعنا إذا عبدناه ولا ضرنا إذا تركناه ، وأدنى مراتب المعبودية القدرة على ذلك اه أبو السعود . قوله :وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِناعطف على ندعو داخل في حكم الإنكار والنفي ، أي ونرد إلى الشرك والتعبير عنه بالرد على الأعقاب لزيادة تقبيحه بتصويره بصورة ما هو علم في القبح اه أبو السعود . قوله :بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُإذ ظرفية ، أي بعد وقت هدانا اللّه ، أي بعد وقت هداية اللّه لنا أو بمعنى أن المصدرية وهو ظاهر اه شيخنا . قوله :كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُأصله من الهوى ، وهو النزول من علو إلى سفل ، فكأن الشياطين حيث حيرته في الأرض طلبت هويه فيها اه أبو السعود . وعبارة البيضاوي : كالذي ذهبت به مردة الجنّ في المهامه اه استفعال من هوى يهوي إذ ذهب اه . وفي المختار : والمهمة المفازة البعيدة والجمع المهامه اه . وفي هذه الكاف وجهان ، أحدهما : أنه نعت مصدر محذوف ، أي نرد ردا مثل رد الذي استهوته . والثاني : أنها في محل نصب على الحال من مرفوع نرد ، أي مشبهين الذي استهوته الشياطين ، فمن جوز تعدد الحال جعلها حالا ثانية إن جعل على أعقابنا حالا ومن يجوز ذلك جعل هذه الحال بدلا من الحال الأول أو لم يجعل على أعقابنا حالا بل متعلقا بنرد اه سمين . قوله :فِي الْأَرْضِفيه أربعة أوجه ، أحدها : أنه متعلق بقوله استهوته . الثاني : أنه حال من مفعول استهوته . الثالث : أنه حال من حيران . الرابع : أنه حال من الضمير المستكنّ في حيران ، وحيران حال إما من هاء استهوته على أنها بدل من الأولى ، أو عند من يجيز تعددها ، وإما من الذي ، وإما من الضمير المستكن في الظرف ، وحيران مؤنثه حيرى ، فلذلك لم ينصرف . والفعل حار يحار حيرة وحيران وحيرورة اه سمين . قوله :لَهُ أَصْحابٌالخ جملة في محل نصب صفة لحيران أو حال من الضمير فيه ، أو هي مستأنفة اه شيخنا .