فلا يجيبهم فيهلك والاستفهام للإنكار وجملة التشبيه حال من ضمير نرد
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ
الذي هو الإسلام
هُوَ الْهُدى
وما عداه ضلال
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ
أي بأن نسلم
لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 71 )
وَأَنْ
أي بأن
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ
تعالى
وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
( 72 )
شرح
قوله : ( والاستفهام الخ ) هو قوله : أندعو أي لا ينبغي لنا ولا يمكن أن نعبد غير اللّه بعد أن هدانا لأنا لو فعلنا ذلك لكنا مثل من حيرته الشياطين إلى آخر التمثيل . وقوله : ( وجملة التشبيه الخ ) أي فهي في حيز النفي فالتشبيه منفي لا مثبت اه شيخنا .
وفي السمين : قوله : أندعو استفهام توبيخ وإنكار ، والجملة في محل نصب بالقول ، وما مفعوله وهي موصولة أو نكرة موصوفة ، ومن دون اللّه متعلق بندعو . قال أبو البقاء : ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في ينفعنا ، ولا معمولا لينفعنا لتقدمه على ما ، وكل من الصلة والصفة لا يعمل فيها قبل الموصول والموصوف اه .
قوله : ( حالا من ضمير نرد ) أي أنرد على أعقابنا مشبهين بالذي استهوته مردة الجن اه أبو السعود .
قوله : ( الذي هو الإسلام ) يشير به إلى أن الهدى على نوعين كما صرحوا به ، هدى دلالة وإرشاد وهو في وسع الرسل وغيرهم ، وهدى هو توفيق وتأييد وهو مختص باللّه تعالى لا يقدر عليه غيره اه كرخي .
وقوله :وَأُمِرْناالخ عطف على إن هدى اللّه هو الهدى داخل تحت القول اه أبو السعود .
وقوله :لِنُسْلِمَفي هذه اللام أقوال ، أحدها : أن مفعول الأمر محذوف تقديره وأمرنا بالإخلاص لنسلم . الثاني : قاله الزمخشري هي تعليل للأمر بمعنى أمرنا ، وقيل لنا أسلموا لأجل أن نسلم . الثالث : أن اللام زائدة أي أمرنا أن نسلم . الرابع : أن اللام بمعنى الباء أي نسلم . الخامس : أن اللام وما بعدها مفعول الأمر واقعة موقع أن ، أن أنهما يتعاقبان تقول : أمرتك لتقوم وأن تقوم اه سمين .
قوله : ( أي بأن أقيموا ) أشار به إلى أن قوله :وَأَنْ أَقِيمُوامعطوف على محل لنسلم كأنه قيل :
وأمرنا أيضا بإقامة الصلاة والاتقاء ، وهذا تبع فيه الكشاف اه كرخي .
وفي السمين : قوله :وَأَنْ أَقِيمُوافيه أقوال ، أحدهما : أنه في محل نصب بالقول نسقا على قوله أن هدى اللّه هو الهدى أي قل هذين الشيئين . والثاني : أنه نسق على لنسلم والتقدير : وأمرنا بكذا للإسلام ولنقيم الصلاة ، وأن توصل بالأمر كقوله : كتبت إليه بأن قم ، حكاه سيبويه . والثالث : أنه معطوف على مفعول الأمر المقدر ، والتقدير وأمرنا بالإيمان وبإقامة الصلاة . وقال الزمخشري : فإن قلت علام عطف قوله :وَأَنْ أَقِيمُواقلت : على موضع لنسلم كأنه قيل وأمرنا أن نسلموَأَنْ أَقِيمُواقال الشيخ : وظاهر هذا التقدير أن لنسلم في موضع المفعول الثاني لأمرنا وعطف عليهوَأَنْ أَقِيمُوافتكون اللام على هذا زائدة . والرابع : أنه محمول على المعنى إذ المعنى قيل لنا أسلمواوَأَنْ أَقِيمُوااه .