الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
القرآن بالاستهزاء
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
ولا تجالسهم
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا
فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة
يُنْسِيَنَّكَ
بسكون النون والتخفيف وفتحها والتشديد
الشَّيْطانُ
فقعدت معهم
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى
أي تذكره
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 68 ) فيه وضع الظاهر موضع المضمر وقال المسلمون إن قمنا كلما خاضوا لم نستطع أن نجلس في المسجد وأن نطوف فنزل
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ
اللّه
مِنْ حِسابِهِمْ
أي الخائضين
مِنْ
زائدة
شَيْءٍ
شرح
مؤكدة ، ويحتمل أن تكون علمية وضعفه الشيخ بأنه يلزم عليه حذف المفعول الثاني ، وحذفه إما اختصارا ، فإن كان الأول فممنوع اتفاقا وإن كان الثاني فالصحيح المنع ، حتى منع ذلك بعض النحويين اه سمين .
قوله :يَخُوضُونَالخوض في اللغة هو الشروع في الماء والعبور فيه ، ويستعار للأخذ في الحديث والشروع فيه يقال تخاوضوا في الحديث وتفاوضوا فيه ، لكن أكثر ما يستعمل الخوض في الحديث على وجه اللعب والعبث اه خازن .
قوله :فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِالضمير للآيات والتذكير باعتبار كونها قرآنا أو باعتبار كونها حديثا ، فإن وصف الحديث بمغايرتها يشير إلى اعتبارها بعنوان الحديثية اه أبو السعود .
قوله :وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَقرأ العامة تخفيف السين من أنساه كقوله وما أنسانيه إلا الشيطان فأنساه الشيطان ذكر ربه . وقرأ ابن عامر بتشديدها من نساه ، والتعدي جاء في هذا الفعل بالهمزة مرة وبالتضعيف أخرى كما تقدم في أنجى وأسهل وسهل ، والمفعول الثاني محذوف في القراءتين تقديرهوَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُالذكر أو الحق ، والأحسن أن يقدر ما يليق بالمعنى أيوَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُما أمرت من ترك مجالسة الخائضين بعد تذكرك له فلا تقعد بعد ذلك معهم ، وإنما أبرزهم ظاهرين تسجيلا عليهم بصفة الظلم . وجاء الشرط الأول بإذا لأن خوضهم في الآيات محقق ، وفي الشرط الثاني بأن لأنه إنساء الشيطان له ليس أمرا محققا بل قد يقع وقد لا يقع ، وهو معصوم منه ولم يجيء مصدر على فعلي غير ذكري اه سمين . قوله : ( والتخفيف والتشديد ) أي للسين . وقوله : وفتحها أي النون اه .
قوله : ( أي تذكره ) أي النهي المفهوم من السياق اه شيخنا .
قوله : ( فيه وضع الظاهر الخ ) للنعي عليهم بأنهم بذلك الخوف ظالمون واضعون للتكذيب والاستهزاء موضع التصديق والتعظيم اه أبو مسعود قوله ( وقال المسلمون الخ ) وذلك دخول على الآية الآتية وبيان لسبب نزولها اه .
قوله :وَما عَلَى الَّذِينَالجار والمجرور خبر مقدم . وقوله :مِنْ شَيْءٍمبتدأ ومن مزيده فيه . قوله : ( إذا جالسوهم ) أي فمجالستهم مباحة بشرط الوعظ والنهي عن المنكر ، فالنهي السابق في قوله :وَإِذا رَأَيْتَالخ مخصوص بما إذا لم يصحب الجلوس معهم نهي عن المنكر . وقوله :وَما عَلَى الَّذِينَالخ مخصص لقوله :فَأَعْرِضْ عَنْهُمْالخ اه شيخنا .