لهم
لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
( 66 ) فأجازيكم إنما أنا منذر وأمركم إلى اللّه وهذا قبل الأمر بالقتال
لِكُلِّ نَبَإٍ
خبر
مُسْتَقَرٌّ
وقت يقع فيه ويستقر ومنه عذابكم
وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 67 ) تهديد لهم
وَإِذا رَأَيْتَ
شرح
الهاء في به أي كذبوا به حال كونه حقا وهو أعظم في القبح اه سمين .
قوله : ( الصدق ) أي لأنه منزل من عند اللّه أو لأنه واقع لا محالة اه كرخي .
قوله :قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍأي بحفيظ . وكل إلي أمركم لأمنعكم من التكذيب وأجبركم على التصديق بالقتال ، والمعنى لست مأمورا بقتالكم فتكون منسوخة ، فلهذا قال الشارح : وهذا قيل الأمر بالقتال اه شيخنا .
وعليكم متعلق بما بعده وهو بوكيل ، وقدم لأجل الفواصل ، ويجوز أن يكون حالا من قوله بوكيل لأنه لو تأخر لجاز أن يكون صفة له ، هذا عند من يجيز تقديم الحال على صاحبها المجرور بالحرف ، وهو اختيار جماعة اه سمين .
قوله : ( وهذا قبل الأمر بالقتال ) مراده بهذه العبارة أن هذا منسوخ ، لكن دعوى النسخ لا تصح على التفسير الذي ذكره هو حيث قال : ( فأجازيكم ) فإن هذا المعنى وهو أن المجازة ليست من تلقائه ثابت قبل الأمر بالقتال وبعده ، فجمع الشارح بين التفسير المذكور وبين دعوى النسخ تلفيق بين قولين ، وعبارة الخازن :قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍأي قل يا محمد لهؤلاء المكذبين لست عليكم بحفيظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وإعراضكم عن قبول الحق ، بل إنما أنا منذر واللّه المجازي لكم على أعمالكم . وقيل : معناه إنما أدعوكم إلى اللّه وإلى الإيمان به ولم أؤمر بحربكم ، فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بآية السيف اه .
قوله :لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّأي لكل شيء ينبأ به من الأنباء من جملتها عذابكم ، أو لكل خبر من الأخبار التي من جملتها خبر مجيئه مستقر ، أي وقت استقرار ووقوع البتة ، أو وقت استقرار بوقوع مدلوله اه أبو السعود .
ويجوز رفع مستقر بالابتداء وخبره الجار قبله ، وبالفاعلية عند الأخفش بالجار قبله ، ويجوز أن يكون مستقر اسم مصدر أي استقرار أو مكانه أو زمانه اه سمين .
وقد حمله الشارح على أنه اسم زمان أي وقت استقرار ، وإن كان يصح جعله اسم مكان اه شيخنا .
قوله : ( وقت يقع فيه ) أي في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما ، قوله :وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَالخ إذا منصوب بجوابها وهو فأعرض أي أعرض عنهم في هذا الوقت ، ورأيت هنا يحتمل أن تكون البصرية وهو الظاهر ، ولذلك تعدت لواحد . قال الشيخ : ولا بد من تقدير حال محذوفه أي : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا وهم خائضون فيها ، أي : وإذا رأيتهم ملتبسين بالخوض فيها اه .
قلت : ولا حاجة إلى ذلك ، لأن قوله الذين يخوضون في قوة الخائضين ، واسم الفاعل حقيقة في الحال بلا خلاف ، فيحمل هذا على حقيقته فيستغني عن حذف هذه الحال التي قدرها وهي حال