أخذه منكم بزعمكم
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ
نبين
الْآياتِ
الدلالات على وحدانيتنا
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
( 46 ) يعرضون عنها فلا يؤمنون
قُلْ
لهم
أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً
ليلا أو نهارا
هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
( 47 ) الكافرون أي ما يهلك إلا هم
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ
من آمن بالجنة
وَمُنْذِرِينَ
من كفر بالنار
فَمَنْ آمَنَ
بهم
وَأَصْلَحَ
عمله
فَلا
شرح
بهذا ، فكان الأنسب تقديمه هنا بأن يقول من إله غير اللّه بزعمكم اه شيخنا .
قوله : ( بما أخذه منكم ) أفاد أن الهاء في به تعود على الجميع ووحدها ذهابا به مذهب اسم الإشارة ، والاستفهام هنا للإنكار اه كرخي .
قوله :انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِتعجيب لرسول اللّه من عدم تأثرهم بما عاينوا من الآيات الباهرة ، أي انظر كيف نكررها ونقررها مصروفة من أسلوب إلى أسلوب ، وقوله : ثم هم يصدقون عطف على تصرف داخل في حكمه وهو العمد في التعجيب اه أبو السعود . أي هو محط التعجب .
وفي السمين : وكيف معمولة لنصرف ونصبها إما على التشبيه بالحال أو التشبيه بالظرف ، وهي معلقة لانظر فهي في محل نصب بإسقاط حرف الجر ، وهذا كله ظاهر مما تقدم ويصدفون معناه يعرضون ، يقال : صدف عن الشيء صدفا وصدوفا أي أعرض اه .
وفي المختار : صدف عنه أعرض وبابه ضرب وجلس وأصدفه عن كذا أماله عنه اه .
قوله :قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْتنازع أرأيت وأتاكم في عذاب اللّه ، فأعملنا الثاني وأضمرنا في الأول على قياس ما سبق ، والمفعول الثاني جملة الاستفهام اه شيخنا .
قوله : ( ليلا أو نهارا ) هذا تفسير ابن عباس قاله الحسن . وما جرى عليه القاضي من أن المراد بالبغتة العذاب الذي يأتيهم فجأة من غير سبق علامة ، والمراد بالجهر العذاب الذي يأتيهم مع سبق علامة تدل عليه هو الأولى لأنه لو جاءهم نهارا وهم لا يشعرون بقدومه لم يكن جهرة اه كرخي .
قوله : ( الكافرون ) أشار به إلى أن المراد هلاك سخط وغضب ، فلا يرد أن غيرهم يهلكون لكن لا سخطا وتعذيبا بل إثابة ورفع درجة اه كرخي .
والاستفهام بمعنى نفي ولذلك دخلته إلا وهو استثناء مفرغ كما أشار له المفسر اه .
قوله :وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَالخ كلام مستأنف مسوق لبيان وظائف منصب الرسالة على الإطلاق ، وتحقيق لما في عهدة الرسل ، وإظهار أن ما يقترحه الكفرة عليهم ليس مما يتعلق بالرسالة أصلا اه أبو السعود .
وفي السمين قوله :إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَحال من المرسلين : وفي هذه الحال معنى العملية أي لم نرسلهم لأن نقترح عليهم الآيات بل لأن يبشروا وينذروا اه .
وفي السمين : قوله :فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَيجوز في من أن تكون شرطية وأن تكون موصولة ، وعلى كلا التقديرين فمحلها رفع بالابتداء والخبر فلا خوف ، فإن كانت شرطية فالفاء في جواب