فَيَكْشِفُ
اللّه
ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
أن يكشفه عنكم من الضر ونحوه
إِنْ شاءَ
كشفه
وَتَنْسَوْنَ
تتركون
ما تُشْرِكُونَ
( 41 ) معه من الأصنام فلا تدعونه
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ
زائدة
قَبْلِكَ
رسلا فكذبوهم
فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ
شدة الفقر
وَالضَّرَّاءِ
المرض
لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
( 42 ) يتذللون فيؤمنون
فَلَوْ لا
فهلا
إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا
عذابنا
تَضَرَّعُوا
أي لم يفعلوا ذلك مع قيام المقتضي له
شرح
تدعون إلى كشفه وإليه متعلق بتدعون والضمير حينئذ يعود على ما الموصولة أي الذي تدعون إلى كشفه اه من السمين .
قوله : ( من الضر ) كالمرض . وقوله : ( ونحوه ) كالفقر اه .
قوله :إِنْ شاءَجوابه محذوف لفهم المعنى ودلالة ما قبله عليه أي إن شاء أن يكشف كشف ، وادعاء تقديم جواب الشرط هنا واضح لاقترانه بالفاء ، فهو أحسن من قولهم : أنت ظالم إن فعلت ، لكن يمنع من كونه جوابا هنا أنها سببية مرتبة أي أنها أفادت ترتب الكشف على الدعاء ، وأن الدعاء سبب فيه على أن لنا خلافا في فاء الجزاء هل تفيد السببية أو لا اه سمين .
قوله :وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَالظاهر في ما أن تكون موصولة اسمية والمراد بها ما عبد من دون اللّه مطلقا ، العقلاء وغيرهم إلا أنه غلب غير العقلاء عليهم كقوله :وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ[ النحل : 49 ] والعائد محذوف أي ما تشركونه مع اللّه في العبادة اه سمين .
قوله :وَلَقَدْ أَرْسَلْناتسلية أخرى للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي لا تضجر من حالهم فإن هذه عادة الأمم قبلهم مع أنبيائهم اه شيخنا .
قوله : ( فكذبوهم ) قدره ليصح ترتب قوله فأخذناهم الخ اه شيخنا .
قوله :فَأَخَذْناهُمْأي عاقبناهم بالبأساء والضراء . وفي المصباح : أخذه اللّه أهلكه ، وأخذه بذنبه عاقبه عليه وآخذه بالمد كذلك اه .
قوله :بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِصيغتنا تأنيث لا مذكر لهما على ما أفعل كأحمر وحمراء كما هو القياس ، فإنه لم يقل أضرر ولا أبأس صفة بل للتفصيل اه شهاب .
قوله :لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَهذا الترجي بحسب عقول البشر اه شيخنا .
قوله :فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُواإذ منصوب بتضرعوا ، فصل به بين حرف التحضيض وما دخل عليه وهو جائز حتى في المفعول به ، تقول : لولا زيدا ضربت . وتقدم أن حرف التخضيض مع الماضي يكن معناه التوبيخ والتضرع تفعل من الضراعة وهي الذلة والهيئة المنبئة عن الانقياد إلى الطاعة . يقال : ضرع يضرع ضراعة ، فهو ضارع وضرع وللسهولة والتذلل المفهومة من هذه المادة اشتقوا منها للثدي اسما فقالوا له : ضرع اه سمين .
قوله : ( أي لم يفعلوا ) أي التضرع مع قيام المقتضي له وهو البأساء والضراء ، وأشار المفسر بذلك إلى التخصيص بمعنى النفي اه شيخنا .