وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
القرآن
صُمٌّ
عن سماعها سماع قبول
وَبُكْمٌ
عن النطق بالحق
فِي الظُّلُماتِ
الكفر
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ
إضلاله
يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ
هدايته
يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ
طريق
مُسْتَقِيمٍ
( 39 ) دين الإسلام
قُلْ
يا محمد لأهل مكة
أَ رَأَيْتَكُمْ
أخبروني
إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ
شرح
ضميرها بصيغة جمع العقلاء لإجرائها مجراهم في وجوه المماثلة السابقة اه أبو السعود .
قوله : ( فيقضي بينهم الخ ) يشير به إلى أنه عائد على الأمم كلها من الطير الدواب ، ولما كانت ممتثلة ما أراد اللّه منها أجريت مجرى العقلاء اه كرخي .
قوله : ( للجماء ) أي فاقدة القرون اه مختار .
وفي المصباح : وجمت الشاة جما من باب تعب إذا لم يكن لها قرن ، فالذكر أجم والأنثى جماء والجمع جم ، مثل : أحمر وحمراء وحمر اه .
قوله : ( ثم يقول لهم ) أي الأمم . قوله :وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنامتعلق بقوله ما فرطنا في الكتاب من شيء ، والموصول عبارة عن المعهودين في قوله :وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ[ الأنعام : 25 ومحمد : 16 ] الآيات . ومحلة الرفع على الابتداء خبره ما بعده اه أبو السعود .
قوله :فِي الظُّلُماتِخبر ثالث ، وهو عبارة عن العمي كما في قوله :صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ[ البقرة : 18 و 171 ] والمراد به بيان كمال عراقتهم في الجهل بسوء الحال ، فإن الأصم الأبكم إذا كان بصيرا ربما يفهم شيئا بإشارة غيره ، وإن لم يفهمه بعبارته ، وكذا ربما يفهم ما في ضميره بإشارته وإن كان عاجزا عن العبارة ، وأما إذا كان مع ذلك أعمى أو كان في الظلمات فينسد عليه باب الفهم والتفهيم بالكلية اه أبو السعود .
وقيل : إنه حال من الضمير المستكن في الخبر اه سمين .
وفسر الشارح الظلمات بالكفر ، وفيه تسمح من حيث تفسير الجمع بالمفرد ، وعبارة غيره أي ظلمات الكفر أو ظلمات الجهل والعناد والتقليد اه شيخنا .
وعبارة الخازن : في الظلمات يعني في ظلمات الكفر حائرين مترددين فيها لا يهتدون سبيلا اه .
قوله :مَنْ يَشَأِ اللَّهُالخ تحقيق للحق وتقرير لما سبق من حالهم ببيان أنهم من أهل الطبع لا يتأتى منهم الإيمان أصلا ، وهو مبتدأ خبره ما بعده ومفعول المشيئة محذوف على القاعدة المستمر من وقوعها شرطا وكون مفعولها مضمون الجزاء وانتفاء الغرابة في تعلقها به اه أبو السعود .
قوله : ( أخبروني ) استعمل أرأيت في الإخبار مجاز ، أي أخبروني عن حالتكم العجيبة ، ووجه المجاز أنه لما كان العلم بالشيء سببا للإخبار عنه أو الإبصار به طريقا إلى الإحاطة به علما وإلى صحة الإخبار عنه استعملت الصيغة التي لطلب العلم أو لطلب الإبصار في طلب الخبر لاشتراكها في الطلب ، ففيه مجازان استعمال رأى التي بمعنى علم أو أبصر في الأخبار ، واستعمل الهمزة التي هي لطلب الرؤية في طلب الإخبار اه شهاب .
قال أبو حيان في النهر : ومذهب البصريين إن التاء هي الفاعل وما لحقها حرف خطاب يدل على