يوشع بعد الأربعين وأمر بقتال الجبارين فسار بمن بقي معه وقاتلهم وكان يوم الجمعة ووقفت له الشمس ساعة حتى فرغ من قتالهم وروى أحمد في مسنده حديث إن الشمس لم تحبس على بشر لا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس
* وَاتْلُ
يا محمد
عَلَيْهِمْ
على قومك
نَبَأَ
شرح
تحري الدفن في الأرض المباركة بقرب نبي أو ولي وإنما يسأل الدفن فيها خوفا من أن يعرف قبره فيفتتن به الناس اه خازن .
قوله : ( رمية بحجر ) أي قدر رمية بحجر . قوله : ( ونبىء يوشع ) هو أحد الرجلين المتقدمين ، وقوله : ( بعد الأربعين ) أي مدة التيه اه .
وعبارة الخطيب : فلما مات موسى عليه السّلام وانقضت الأربعون سنة بعث اللّه يوشع عليه السّلام نبيا ، فأخبرهم أن اللّه تعالى قد أمرهم بقتال الجبارين فصدقوه وبايعوه الخ . قوله : ( بمن بقي ) وهم أولادهم الذين لم يبلغوا عشرين سنة على ما تقدم من أنهم انقرضوا كلهم اه شيخنا .
قوله : ( لم تحبس على بشر ) أي قبل يوشع وإلا فهي حبست بعد لنبينا مرتين ، بل ولبعض الأولياء اه شيخنا .
وفي الخازن : قال القاضي : وقد روي أن نبينا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم حبست له الشمس مرتين إحداهما يوم الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس ، فردّها اللّه عليه حتى صلى العصر . روى ذلك الطحاوي ، وقال : رواته ثقات . والثانية صبيحة ليلة الإسراء حين انتظر العير حيث أخبر بقدومها عند غروب الشمس اه .
قوله : ( ليالي سار الخ ) ظاهره أنها حبست مرارا ليوشع مع أن المشهور أنها حبست له مرة واحدة في ليالي السير ، فليالي السير ظرف لحبسها ، وهذا لا يقتضي حبسها أكثر من مرة اه شيخنا .
قوله :وَاتْلُ عَلَيْهِمْمعطوف على الفعل المقدر في قوله :وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِالخ يعني :
اذكر يا محمد لقومك وأخبرهم خبر ابني آدم وهما هابيل وقابيل في قول جمهور المفسرين . ونقل عن الحسن والضحاك أن ابني آدم اللذين قربا ما كانا ابني آدم لصلبه ، وإنما كانا رجلين من بني إسرائيل ، ويدل عليه قوله تعالى في آخر القصة :مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ[ المائدة : 32 ] الآية . والصحيح : ما ذهب إليه جمهور المفسرين لأن اللّه تعالى قال في آخر القصة فبعث اللّه غرابا يبحث في الأرض لأن القاتل جهل ما يصنع بالمقتول حتى تعلّم من فعل الغراب .