وألحق بالولد ولد الابن وبالأب الجد
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
فقط أو مع زوج
فَلِأُمِّهِ
بضم الهمزة وكسرها فرارا من الانتقال إلى كسرة لثقله في الموضعين
الثُّلُثُ
أي ثلث المال أو ما يبقى بعد الزوج والباقي للأب
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
أي اثنان فصاعدا ذكورا وإناثا
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
والباقي للأب ولا شيء للإخوة وإرث من ذكر ما ذكر
مِنْ بَعْدِ
تنفيذ
وَصِيَّةٍ يُوصِي
شرح
قوله : ( أو مع زوج ) المراد بالزوج ما يشتمل الزوجة فيكون إشارة إلى الغراوين المذكورتين بقوله :وإن يكن زوج وأم وأب * فثلث الباقي لها مرتبوهكذا مع زوجة فصاعدا اه شيخنا .
قوله :فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُقرأ الجمهور : وفلأمه وقوله في أم الكتاب في سورة الزخرف ، وقوله :
حتى يبعث في أمها رسولا في القصص ، وقوله : من بطون أمهاتكم في النحل والزمر ، وقوله : أو بيوت أمهاتكم في النور ، وفي بطون أمهاتكم في النجم بضم الهمزة من أم وهو الأصل . وقرأ حمزة والكسائي جميع ذلك بكسر الهمزة ، وانفرد حمزة بزيادة كسر الميم في أمهات في الأماكن المذكورة هذا كله في الدرج ، أما في الابتداء بهمزة الأم والأمهات فإنه لا خلاف في ضمها ، أما وجه قراءة الجمهور فظاهر ، لأن الأصل كما تقدم ، وأما قراءة حمزة والكسائي الهمزة فقالوا لمناسبة الكسرة أو الياء التي قبل الهمزة ، فكسرت الهمزة اتباعا لما قبلها ولاستثقالهم الخروج من كسر أو شبهة إلى ضم ، ولذلك إذا ابتدأ بالهمزة ضماها لزوال الكسر أو الياء . وأما كسر حمزة الميم من أمهات في المواضع المذكورة فللإتباع أتبع حركة الميم لحركة الهمزة ، فكسرت الميم تبع التبع ، ولذلك إذا ابتدىء بها ضمت الهمزة وفتح الميم لما تقدم من زوال موجب ذلك . وكسر همزة أم بعد الكسرة أو الياء حكاه سيبويه لغة عن العرب ، ونسبها الكسائي والفراء إلى هوازن وهذيل اه سمين .
قوله : ( فرارا ) علة لقوله : وبكسرها للاتباع ، وقوله في الموضعين أي هذا والذي بعده وهو قوله فلأمه السدس اه شيخنا .
قوله : ( أي ثلث المال ) أي فيما إذا لم يكن هناك أحد الزوجين ، وقوله : ( أو ما يبقى ) أي أو ثلث ما يبقى ، وذلك فيما إذا كان هناك أحد الزوجين ، وقوله : والباقي للأب أي في كل من المسألتين ، فالمراد بالباقي الباقي بعد إخراج ثلث المال ، أو بعد إخراج نصيب أحد الزوجين ، وثلث الباقي للأم اه شيخنا .
قوله : ( ولا شيء للإخوة ) فقد حجبوا الأم مع حجبهم بالأب وهذا دليل خستهم اه شيخنا .
قوله : ( وارث من ذكر ) أي من الأولاد والأصول ، وقوله : ( ما ذكر ) مفعول المصدر ، وقوله : من بعد وصية خبر هذا لمقدر ، وهو متعلق بمحذوف أي يستحق التسلط عليه من بعد ، فالمراد بقوله وارث من ذكر استحقاق التسلط لا أصل استحقاق المال إذ ذاك بمجرد الموت ، ولو كان هناك ديون مستغرقة كما هو معروف في الفروع اه شيخنا .