الميت وكذا الاثنتان لأنه للأختين بقوله فلهما الثلثان مما ترك فهما أولى ولأن البنت تستحق الثلث مع الذكر فمع الأنثى أولى و « فوق » قيل صلة وقيل لدفع توهم زيادة النصيب بزيادة العدد لما فهم استحقاق البنتين الثلثين من جعل الثلث للواحدة مع الذكر
وَإِنْ كانَتْ
المولودة
واحِدَةً
وفي قراءة بالرفع فكان تامة
فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ
أي الميت ويبدل منها
لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
ذكرا أو أنثى ونكتة البدل إفادة أنهما لا يشتركان فيه
شرح
أولادكم ، فإن التقدير في أولادكم الذكور والإناث فعاد الضمير على أحد قسمي الأولاد ونساء خبر كان وفوق اثنتين ظرف في محل نصب صفة لنساء ، وهذه الصفة تحصل فائدة الخبر ولو اقتصر عليه لم تحصل فائدة اه .
قوله : ( وكذا الاثنتان ) أي أن الاثنتين مثل ما فوق في استحقاق الثلثين ، وقوله ( لأنه للأختين الخ ) هذان الوجهان على عدم زيادة لفظة فوق فعليه يكون حكم الاثنتين مأخوذا بالقياس ، وقد قرر في القياس طريقتين ، إحداهما : القياس على الأختين ، والثانية : القياس على البنت المصاحبة للابن اه شيخنا .
قوله : ( فلهما ) أي البنتان أولى ، وذلك لأنهما أقرب للميت من الأختين ، كما هو ظاهر اه شيخنا .
قوله : ( ولأن البنت الخ ) يعني أنه قد علم استحقاق البنت الواحدة الثلث مما سبق فيما لو كان معها ذكر ، فإذا كان معها بنت أخرى ، فللبنت الأخرى الثلث أيضا ، لأن البنت من حيث هي إذا استحقت الثلث مع من هو أقوى وأشرف منها فمع من هي مساوية له في الضعف أولى ، هذا هو وجه الألوية في كلامه اه شيخنا .
قوله : ( قيل صلة الخ ) هذا وجهان آخران في استفادة حكم البنتين ، وقوله صلة ، والتقدير حينئذ فإن كن نساء اثنتين ، والمراد اثنتين فما فوق ، والدليل على هذا المراد قوله في الجزاء ، فلهن ولم يقل فلها ، وقوله وقيل لدفع الخ الظاهر أنه معطوف على مقدر تقديره قيل صلة لا فائدة لها ، وقيل لدفع الخ فيكون القيل الثاني مبنيا على زيادتها . هذا هو الظاهر ، ويحتمل أنه مبني على اصالتها ، ويكون محصله أن التقييد بها لدفع توهم الخ لإخراج الاثنتين عن استحقاق الثلثين كما هو مفهوم من التقييد بحسب مقتضى مفهوم المخالفة اه شيخنا .
قوله : ( لما فهم ) ظرف لتوهم ، وقوله استحقاق البنتين في نسخة الاثنتين . قوله :وَلِأَبَوَيْهِالخ شروع في إرث الأصول والسدس مبتدأ ولأبويه خبر مقدم ، ولكل واحد بدل من لأبويه ، وهذا ما نص عليه الزمخشري ، فإنه قال : لكل منهما بدل من لأبويه بتكرير العامل ، وفائدة هذا البدل أنه لو قيل :
ولأبويه السدس لكان ظاهرها اشتراكهما فيه ، ولو قيل : لأبويه السدسان لأوهم قسمة السدسين عليهما بالسوية وعلى خلافها ، فإن قيل : ولكل واحد من أبويه السدس ، وأي فائدة في ذكر الأبوين أولا ثم في الإبدال منهما . قلت : لأن في الإبدال والتفصيل بعد الإجمال تأكيدا وتقوية كالذي تراه في الجمع بين المفسر والتفسير اه سمين .