تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
إليها
وَسَيَصْلَوْنَ
بالبناء للفاعل والمفعول يدخلون
سَعِيراً
( 10 ) نارا شديدة يحترقون فيها
يُوصِيكُمُ
يأمركم
اللَّهُ فِي
شأن
أَوْلادِكُمْ
بما يذكر
لِلذَّكَرِ
منهم
مِثْلُ حَظِّ
نصيب
الْأُنْثَيَيْنِ
إذا اجتمعتا معه فله نصف المال ولهما النصف فإن كان معه واحدة فلها الثلث وله الثلثان وإن انفرد حاز المال
فَإِنْ كُنَّ
أي الأولاد
نِساءً
فقط
فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ
شرح
قوله :فِي بُطُونِهِمْفيه وجهان ، أحدهما : أنه متعلق بيأكلون أي بطونهم أوعية للنار إما حقيقة بأن يخلق اللّه لهم نارا يأكلونها في بطونهم ، أو مجازا بأن أطلق السبب وأريد المسبب . والثاني : أنه متعلق بمحذوف لأنه حال من نار أو كان في الأصل صفة للنكرة ، فلما قدمت انتصب حالا ، وذكر أبو البقاء هذا الوجه عن أبي بكر في تذكرته ، وحكى عنه أنه منع أن يكون ظرفا ليأكلون اه سمين . قوله :وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراًفي المختار صليت اللحم وغيره من باب رمى شويته ، ويقال صليت الرجل نارا أي أدخلته النار وجعلته يصلاها فإن ألقيته فيها كأنك تريد إحراقه . قلت : أصليته بالألف وصليته تصلية اه . قوله :يُوصِيكُمُ اللَّهُالخ شروع في تفصيل أحكام المواريث المجملة في قوله : للرجال نصيب الخ وبدأ بالأولاد لأنهم أقرب الورثة إلى الميت وأكثر بقاء بعد المورث اه أبو السعود . قوله : ( يأمركم اللّه ) أي أو يفرض لأن معنى الوصية من اللّه أو فرض ، والدليل على ذلك قوله تعالى :وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ[ الأنعام : 151 ] وهذا من الفرض المحكم علينا اه كرخي . قوله :لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِجملة مستأنفة جيء بها لتبيين الوصية وتفسيرها فلا بد لها من ضمير عائد على الأولاد ، وحذف ثقة بظهوره اه أبو السعود . وقد قدره الشارح بقوله منهم . وعبارة الكرخي قوله :لِلذَّكَرِالخ تبيين للوصية وتفسير لها ، ويصح أن تكون الجملة في موضع نصب بيوصي ، وأشار إلى أن المعنى للذكر منهم ، فحذف للعلم به ، ومثل صفة لمبتدأ محذوف أي حظ مثل اه . قوله : ( إذا اجتمعتا معه ) وأشار إلى أن المراد أن للابن من الميراث مثل نصيب البنتين حيث جتمع الصنفان ، وتخصيص الذكر بالتنصيص على حظه ، لأن القصد إلى بيان فضله ، والتنبيه على أن التضعيف كاف التفضيل ، فلا يحرمن بالكلية وقد اشتركا في الجهة ، وأن فائدة التعصب أن العاصب إذا انفرد حاز المال كله اه كرخي . قوله :فَإِنْ كُنَّ( أي الأولاد ) هو عائد عن اللاتي هن بعض الأولاد المتقدم ذكرهم في قوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْفإنه في قوة أولادكم الذكور والإناث ، ومنه قوله تعالى :وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ[ البقرة : 228 ] بعد قوله :وَالْمُطَلَّقاتُفإن الضمير خاص بالرجعيات والمرجع عام فيهن وفي غيرهن اه كرخي . وفي السمين :فَإِنْ كُنَّ نِساءًالضمير في كن يعود على الإناث اللاتي شملهن قوله في الفتوحات الإلهية / ج 2 / م 2