وألحق بالولد في ذلك ولد الابن بالإجماع
وَلَهُنَّ
أي الزوجات تعدد أو لا
الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ
منهن أو من غيرهن
فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ
وولد الابن في ذلك كالولد إجماعا
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ
شرح
مضارين في الوصية . قوله : ( وألحق بالولد في ذلك ولد الابن ) أي سواء كان ذكرا أو أنثى بخلاف ولد البنت ، فلا يحجب الزوج إلى الربع ، فقول الشارح ولد الابن أحسن من قول الخازن ولد الولد لصدق عبارته بولد البنت اه شيخنا .
قوله : ( منهن أو من غيرهن ) كان الأحسن والأنسب بما سبق أن يذكر هذا بعد قوله : إن لم يكن لهن ولد اه شيخنا .
قوله :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهاأي حال كونكم غير مضارين في الوصية . قوله : ( والخبر ) أي خبر كان . قوله : ( أي لا والد له ولا ولد ) هذا أحسن ما قيل في تفسير الكلالة ، ويدل على صحته أن اشتقاق الكلالة من كلت الرحم بين فلان وفلان إذا تباعدت القرابة بينهما ، فسميت القرابة البعيدة كلالة من هذا الوجه اه خازن .
وفي السمين ما نصه : قوله :وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةًهذه الآية مما ينبغي أن يطول فيها القول لإشكالها واضطراب أقوال الناس فيها ، ولا بد قبل التعرض للإعراب من ذكر معنى الكلالة واشتقاقها واختلاف الناس فيها ، ثم نعود بعد ذلك لإعرابها لأنه متوقف على ما ذكرنا . فنقول وباللّه التوفيق اختلف الناس في معنى الكلالة فقال جمهور اللغويين : أنه الميت الذي لا ولد له ولا والد ، وقيل : الذي لا والد له فقط ، وقيل : الذي لا ولد له فقط ، وقيل : هو من لا يرثه أب ولا أم على هذه الأقوال كلها ، فالكلالة واقعة على الميت ، وقيل : الكلالة الورثة ما عدا الأبوين والولد قاله قطرب ، وسموا بذلك لأن الميت بذهاب طرفيه تكلله الورثة أي أحاطوا به من جميع نواحيه ، ويؤيد هذا القول بأن الآية نزلت في جابر رضي اللّه عنه ، ولم يكن له يوم أنزلت أب ولا ابن ، وقيل : الكلالة المال الموروث ، وقيل الكلالة القرابة ، وقيل : هي الورثة . فقد تلخص مما تقدم أنها إما الميت الموروث أو الورثة أو المال الموروث أو الإرث أو القرابة .
وأما اشتقاقها ؛ فقيل هي مشتقة من تكلله الشيء أي أحاط به ، وذلك أنه إذا لم يترك ولدا ولا والدا فقد انقطع طرفاه ، وهما عمود نسبه وبقي ماله الموروث لمن يتكلله نسبه أي يحيط به كالإكليل ، ومنه الروضة المكللة بالزهر ، وقيل اشتقاقها من الكلال وهو الإعياء فكأنه يصير الميراث للوارث من بعد إعياء . وقال الزمخشري : والكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلالة وهو ذهاب القوة من الإعياء .
إذا تقرر هذا فلنعد إلى الإعراب فنقول وباللّه العون ، يجوز في كان وجهان .
أحدهما : أن تكون ناقصة ورجل اسمها ، وفي الخبر احتمالات ، أحدهما : أنه كلالة ، وإن قلنا أنها الميت ، فإن قلنا : إنها الوارث أو غير ذلك فيقدر حذف مضاف أي ذا كلالة ، ويورث حينئذ في محل رفع صفة لرجل وهو فعل مبني للمفعول ويتعدى في الأصل لاثنين ، أقيم الأول مقام الفاعل وهو ضمير الرجل . والثاني محذوف تقديره يورث هو ماله . الاحتمال الثاني أن يكون الخبر هو الجملة من