بالرأس الممسوح يفيد وجوب الترتيب في طهارة هذه الأعضاء وعليه الشافعي ويؤخذ من السنة وجوب النية فيه كغيره من العبادات
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
فاغتسلوا
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى
مرضا يضره الماء
أَوْ عَلى سَفَرٍ
أي مسافرين
أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ
أي أحدث
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
سبق مثله في آية النساء
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
بعد طلبه
فَتَيَمَّمُوا
اقصدوا
صَعِيداً طَيِّباً
ترابا طاهرا
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
مع المرفقين
مِنْهُ
بضربتين والباء للإلصاق
شرح
تخفيف الفعل كما يخفف قرأ فهو نأت منقوص اه . وهاتان العظمتان من الساق اه شيخنا .
قوله : ( والفصل ) مبتدأ ، وقوله : يفيد خبره . وغرضه من هذه العبارة تكميل أركان الوضوء الستة اه شيخنا .
قوله : ( يفيد وجوب الترتيب ) أي الترتيب المراد في الوضوء بين الأعضاء كلها الذي تفيده الآية إنما هو بين الأيدي والأرجل ، كما يؤخذ من قوله : والفصل الخ . وأما وجوب تقديم الوجه الذي هو من جملة الترتيب فلا يستفاد من الفصل كما لا يخفى اه شيخنا .
قوله : ( وجوب النية فيه ) أي طهارة هذه الأعضاء ، ولعل التذكير باعتبار كونها وضوءا اه شيخنا .
قوله :وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباًوقوله :إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىعطف على المقدر السابق والمقسم في الكل إذا قمتم إلى الصلاة اه شيخنا .
وقال الشراح هنا : المراد بالجنابة هي الحاصلة بدخول حشفة أو نزول مني ، وهذا هو حقيقتها الشرعية وانظر لم لم يجعلوها شاملة للحيض والنفاس مع أنه أفيد اه .
قوله : ( يضره الماء ) أي يضر صاحبه .
قوله : ( أي أحدث ) أي فالمجيء من الغائط كناية عرفية عن الحدث لأنه يلزم الغائط أي المكان المنخفض من الأرض عرفا وعادة على عادة العرب من أن الإنسان منهم إذا أراد قضاء حاجته قصد مكانا منخفضا من الأرض وقضى حاجته فيه .
قوله : ( سبق مثله ) أي تفسير مثله ، فيقال هنا المراد جامعتم أو جسستم باليد اه .
قوله :فَلَمْ تَجِدُوا ماءًأي في غير المرض وهو الثلاثة بعده . وأما المرض ، فيتيمم معه ، ولو مع وجود الماء اه شيخنا .
قوله : ( مع المرفقين ) أخذه من التقيد في الوضوء . قوله : بضربتين أي نقلتين . قوله : ( وبينت السنة الخ ) أشار به إلى جواب ما يقال إذا كانت الباء للالصاق لم يجب استيعاب العضوين بالمسح بالتراب اه كرخي .
فائدة :
قد اشتملت هذه الآية على سبعة أمور كلها مثنى طهارتين أصل وبدل ، والأصل اثنان مستوعب