الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ
الحرائر
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
حل لكم أن تنكحوهن
إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
مهورهن
مُحْصِنِينَ
متزوجين
غَيْرَ مُسافِحِينَ
معلنين بالزنا بهن
وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
منهن تسرون بالزنا بهن
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ
أي يرتد
فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
الصالح قبل ذلك فلا يعتد به ولا يثاب عليه
وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 5 ) إذا مات عليه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ
شرح
وفي الخازن : وطعامكم حل لهم ، وهذا يدل على أنم مخاطبون بشريعتنا . وقال الزجاج : معناه ويحل لكم أن تطعموهم من طعامكم ، فجعل الخطاب للمؤمنين على معنى أن التحليل يعود على إطعامنا إياهم لا إليهم ، لأنه لا يمتنع أن يحرم اللّه تعالى أن نطعمهم من ذبائحنا . وقيل : إن الفائدة في ذكر ذلك أن إباحة المناكحة غير حاصلة من الجانبين ، وإباحة الذبائح كانت حاصلة من الجانبين . لا جرم ذلك تنبيها على التمييز بين النوعين اه .
قوله : ( الحرائر ) تفسير للمحصنات في الموضعين ، وهذا أولى من ارجاعه للأخير فقط اه شيخنا .
قوله :إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّمتعلق بالخبر المحذوف ، وهذا الشرط بيان للأكل ، والأولى لا لصحة العقد إذ لا نتوقف على دفع المهر ، ولا على التزامه كما لا يخفى اه شيخنا .
وفي السمين : قوله : إذا آتيتموهن أجورهن ظرف ، والعامل فيه أحد شيئين : أما أحل وإما حل المحذوف على حسب ما قدر ، والجملة بعده في محل خفض بإضافته إليها وهي هنا لمجرد الظرفية ، ويجوز أن تكون شرطية وجوابها محذوف أي إذا آتيتموهن أجورهن حللت لكم ، والأول أظهر .
ومحصنين حال ، وعاملها أحد ثلاثة أشياء . إما آتيتموهن وصاحب الحال الضمير المرفوع ، وإما أحل المبني للمفعول ، وإما حل المحذوف كما تقدم . وغير يجوز فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : أن ينتصب على أنه نعت لمحصنين . والثاني : أنه يجوز نصبه على الحال ، وصاحب الحال الضمير المستتر في محصنين . والثالث : أنه حال من فاعل آتيتموهن على أنه حال ثانية منه ، وذلك عند من يجوز ذلك ، وقولهوَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍيجوز فيه الجر على أنه عطف على مسافحين وزيدت لا تأكيدا للنفي المفهوم منغَيْرَ ،والنصب على عطف على غير باعتبار أوجهها الثلاثة ، ولا يجوز عطفه على محصنين لأنه مقترن بلا المؤكدة للنفي المتقدم ، ولا نفي مع محصنين وتقدمت معاني هذه الألفاظ اه .
قوله : ( متزوجين ) أي مريدين للتزوج . قوله :وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍجمع خدن بالكسر . وفي المصباح : الخدن الصديق في السر ، والجمع أخدان مثل حمل وأحمال اه .
قوله :بِالْإِيمانِالباء بمعنى عن كما يشير له قوله أي يرتد ، فالمراد بالكفر هنا الارتداد أي ومن يرتد عن الايمان . قوله :فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُأي بطل فلا يعتد به الخ ، ولو عاد إلى الإسلام . قوله :وَهُوَمبتدأ . وقوله :مِنَ الْخاسِرِينَخبر وقوله : في الآخرة متعلق بما تعلق به الخبر لا به إذا معمول الصلة لا يتقدم عليه اه .
وفي الكرخي : الظاهر أن الخبر قوله :مِنَ الْخاسِرِينَفيتعلق قوله في الآخرة بما تعلق به هذا