تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
لَهُمْ
إذا كان الورثة صغارا
قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 8 ) جميلا بأن تعتذروا إليهم أنكم لا تملكونه وأنه للصغار وهذا قيل أنه منسوخ وقيل لا ولكن تهاون الناس في تركه وعليه فهو ندب وعن ابن عباس واجب
وَلْيَخْشَ
أي ليخف على اليتامى
الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا
أي قاربوا أن يتركوا
مِنْ خَلْفِهِمْ
أي بعد موتهم
ذُرِّيَّةً ضِعافاً
أولادا صغارا
خافُوا عَلَيْهِمْ
الضياع
فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ
في أمر اليتامى وليأتوا أليهم ما يحبون أن يفعل بذريتهم من بعدهم
وَلْيَقُولُوا
للميت
قَوْلًا
شرح
قوله :فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُأي من المال المقسوم المدلول عليه بالقسمة اه أبو السعود . وهذا خطاب للورثة الكاملين وقوله : وقولوا لهم خطاب لأولياء اليتامى كما ذكره الشارح اه شيخنا . قوله :لَهُمْأي الأصناف الثلاثة . قوله : ( بأن تعتذروا إليهم ) أي عن عدم الاعطاء أصلا فلا تعطوهم شيئا إذا كانت الورثة صغارا . وقيل : المراد عن عدم كثرة الاعطاء وتعطوهم شيئا قليلا في الحالة المذكور اه من الخازن . قوله : ( وعليه ) أي على قوله ، وقيل لا . وقوله : فهو ندب أي فإعطاؤهم منه مندوب ، وهذا هو المعتمد المقرر في الفروع ، لكن بشرط أن يكون الورثة كاملين . وقوله : ( وعن ابن عباس واجب ) أي رزقهم منه واجب ، وهذا ضعيف في الفروع اه شيخنا . قوله :وَلْيَخْشَ الَّذِينَقرأ الجمهور بسكون اللام في الأفعال الثلاثة وهي لام الأمر والفعل بعدها مجزوم بها ، وقرأ الحسن وعيسى بن عمر بكسر اللام في الأفعال الثلاثة وهو الأصل ، والإسكان تخفيف إجراء للمنفصل مجرى المتصل . ولو هذه فيها احتمالات ، أحدهما : أنها على بابها في كونها حرفا لما كان سيقع لوقوع غيره أو حرف امتناع لامتناع على اختلاف العبارتين . والثاني : أنها بمعنى إن الشرطية وإلى الاحتمال الأول ذهب ابن عطية والزمخشري ، وإلى الاحتمال الثاني ذهب أبو البقاء ، وابن مالك . قال ابن مالك : لو هنا شرطية بمعنى إن فتقلب الماضي إلى معنى الاستقبال ، والتقدير : وليخش الذين إن تركوا ، ولو وقع بعد لو هذه مضارع كان مستقلا كما يكون بعد إن ومفعول يخش محذوف أي وليخش اللّه ، ويجوز أن تكون المسألة من باب التنازع ، فإن وليخش بطلب الجلالة وكذلك فليتقوا ويكون من أعمال الثاني للحذف من الأول اه سمين . قوله :لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْالجملة صلة الذين ، ولو بمعنى أن وقوله خافوا عليهم جوابها اه شيخنا . قوله :فَلْيَتَّقُوا اللَّهَالتقوى مسببة عن الخوف الذي هو الخشية فلذلك ذكرت فاء السببية ففي الآية الجمع بين المبتدأ والمنتهى ا ه شيخنا . قوله : ( وليأتوا إليهم ) أي يفعوا معهم ما يحبون الخ . قوله :وَلْيَقُولُوا( للميت ) الأولى للمريض كما في عبارة غيره ، وأولى من هذا كله وليقولوا لليتامى بأن يقولوا لهم مثل ما يقولون لأولادهم الخطاب الهين المتضمن للشفقة والتأديب ، وذلك لأن الخطاب في قوله وليخش لأولياء