الميتة خنقا
وَالْمَوْقُوذَةُ
المقتولة ضربا
وَالْمُتَرَدِّيَةُ
الساقطة من علو إلى سفل فماتت
وَالنَّطِيحَةُ
المقتولة بنطح أخرى لها
وَما أَكَلَ السَّبُعُ
منه
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
أي أدركتم فيه الروح
شرح
منه ، فحرمه اللّه تعالى . والسبع : اسم يقع على كل حيوان له ناب ، ويعدو على الناس والدواب ، فيفترس بنابه كالأسد والذئب والنمر أو نحوه اه .
قوله : ( الميتة خنقا ) بكسر النون ويقال في فعله خنق بفتحها يخنق بضمها وهذا المصدر سماعي اه شيخنا .
وفي المصباح : خنقه يخنقه من باب قتل خنقا مثل كتف ، ويسكن للتخفيف إذا عصر حلقه حتى يموت فهو خانق وخناق . وفي المطاوع : فانخنق واختنق وشاة خنيقة ومنخنقة من ذلك ، والمنخنقة بكسر الميم القلادة سميت بذلك لأنها تطوف بالعنق وهو موضع الخنق اه .
قوله :وَالْمَوْقُوذَةُفي المختار : وقذه : ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت ، وبابه وعد وشاة موقوذة قتلت بالخشب اه .
قوله :وَالنَّطِيحَةُفي المصباح : نطح الكبش معروف وهو مصدر من بابي ضرب ونفع ، ومات الكبش من النطح ، والأنثى نطيحة اه .
وفي القاموس : نطحه كمنعه وضربه أصابه بقرنه اه .
قوله :وَما أَكَلَ السَّبُعُمنه أي فمات ، وإن كان من جوارح الصيد ، والمراد الباقي بعد أكله منه إذا ما أكله السبع عدم وتعذر أكله ، فلا يحسن تحريمه اه كرخي .
وعبارة الزمخشري : وما أكل بعضه السبع اه .
وعبارة الخازن : وفي الآية محذوف تقديره وما أكل السبع منه لأن ما أكله السبع قد فقد فلا حكم له إنما الحكم لما بقي منه اه .
قوله : ( أي أدركتم فيه الروح ) أي مع بقاء الحياة المستقرة حيث يتحرك بالاختيار ، فإن لم تكن فيه هذه فلا يحل بتذكية ، لأن موته حينئذ محال على السبب المتقدم على التذكية من النطح والخنق وغيرهما . وعبارة الخازن : إلا ما ذكيتم يعني إلا ما أدركتموه وقد بقيت فيه حياة مستقرة من هذه الأشياء المذكورة . والظاهر أن هذا الاستثناء يرجع إلى جميع المحرمات في الآية من قوله :وَالْمُنْخَنِقَةُإلى قوله :وَما أَكَلَ السَّبُعُوهذا قول علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، والحسن وقتادة . وقال ابن عباس : يقول اللّه تعالى : ما أدركتم من هذا كله وفيه روح ، فأذبحوا فهو حلال . والكلبي : هذا استثناء مما أكل السبع خاصة ، والقول هو الأول ، وأما كيفية إدراكها فقال أهل العلم من المفسرين : إن أدركت حياته بأن توجد له عين تطرف أو ذنب يتحرك فأكله جائز . وقال ابن عباس : إذ طرفت بعينها أو ركضت برجلها أو تحركت فاذبح فهو حلال . وذهب بعض أهل العلم إلى أن السبع إذا جرح فأخرج الحشوة أو قطع الجوف قطعا يؤيس معه من الحياة فلا ذكاة إن كان به حركة ورمق ، لأنه قد صار إلى حالة لا يؤثر فيها الذبح ، وهو مذهب مالك رضي اللّه عنه ، واختاره الزجاج ، وابن الأنباري ، لأن معنى التذكية أن