تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
فعل ما أمرتم به
وَالتَّقْوى
بترك ما نهيتم عنه
وَلا تَعاوَنُوا
فيه حذف إحدى التاءين في الأصل
عَلَى الْإِثْمِ
المعاصي
وَالْعُدْوانِ
التعدي في حدود اللّه
وَاتَّقُوا اللَّهَ
خافوا عقابه بأن تطيعوه
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 2 ) لمن خالفه
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
أي أكلها
وَالدَّمُ
أي المسفوح كما في الأنعام
وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
بأن ذبح على اسم غيره
وَالْمُنْخَنِقَةُ
شرح
سلمنا أن الصد كان متقدما على نزولها ، فيكون المعنى ان وقع صد مثل ذلك الصد الذي وقع عام الحديبية اه سمين . قوله :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُالخ هذا شروع في المجمع السابق ، وقوله : إلا ما يتلى عليكم . وحاصل ما ذكر في هذا البيان أحد عشر شيئا كلها من قبيل المطعوم إلا الأخير وهو الاستقسام بالأزلام ، فالأكل الذي قدره الشارح يتسلط على العشرة ، وهي ما عدا الاستقسام اه شيخنا . قوله : ( أي المسفوح ) أي السائل ، وقوله : ( كما في الأنعام ) أي سورة الأنعام واحترز به عن الكبد والطحال . قوله :وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِأي الخنزير بجميع أجزائه ، وإنما خص لحمه بالذكر ، لأنه معظم المقصود منه اه شيخنا . قوله :وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِالإهلال رفع الصوت ، وكانوا يذكرون أسماء الأصنام عند الذبح ، فيقولون : باسم اللات والعزى ، فالمذكور إنما هو اسم غير اللّه عند الذبح ، فلعل اللام بمعنى باء التعدية ، ولعل الباء بمعنى عند . والمعنى وما أهل أي رفع الصوت عنده أي عند ذبحه بغير اللّه أي باسم غير اللّه اه شيخنا . قوله :وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِإلى قوله :وَما أَكَلَ السَّبُعُهذه الأمور الستة من أقسام الميتة وذكرها بعدها من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، وإنما ذكرت بخصوصها للرد على أهل الجاهلية حيث كانوا يأكلونها ويستحلونها . وفي الخازن : وما أهل لغيره به يعني ما ذكر عند ذبحه غير اسم اللّه ، وذلك أن العرب في الجاهلية كانوا يذكرون أسماء أصنامهم عند الذبح ، فحرم اللّه ذلك بهذه الآية وبقوله :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[ الأنعام : 121 ] . والمنخنقة قال ابن عباس : كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة حتى إذا ماتت أكلوها ، فحرم اللّه ذلك ، والمنخنقة من جنس الميتة والموقوذة ، يعني المقتولة بالخشب ، وكانت العرب في الجاهلية يضربون الشاة بالعصا حتى تموت ويأكلونها فحرم ذلك اللّه . والمتردية : يعني التي تتردى من مكان عال فتموت ، أو في بئر فتموت ، والتردي هو السقوط من سطح أو من جبل ونحوه . والنطيحة : يعني التي تنطحها شاة أخرى حتى تموت وكانت العرب في الجاهلية تأكل ذلك فحرمه اللّه تعالى لأنها في حكم الميتة . وما أكل السبع قال قتادة : كان أهل الجاهلية إذا جرح السبع شيئا فقتله أو أكل منه أكلوا ما بقي