عتق
رَقَبَةٍ
نسمة
مُؤْمِنَةٍ
عليه
وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ
مؤداة
إِلى أَهْلِهِ
أي ورثة المقتول
إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
يتصدقوا عليه بها بأن يعفوا عنها وبينت السنة أنها مائة من الإبل عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع وأنها على عاقلة القاتل وهم عصبته إلا الأصل والفرع موزعة عليهم على ثلاث سنين على الغني منهم نصف دينار والمتوسط ربع كل سنة فإن لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني
فَإِنْ كانَ
المقتول
مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ
حرب
لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم
وَإِنْ كانَ
المقتول
مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
عهد كأهل الذمة
فَدِيَةٌ
له
مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
وهي ثلث دية المؤمن إن كان يهوديا أو نصرانيا وثلثا عشرها إن كان مجوسيا
وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
على قاتله
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
الرقبة بأن فقدها وما يحصلها به
شرح
القتل ، ولذلك قالمُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِوالفعل لا يسلم بل الأعيان تقول : ودي يدي دية ووديا . كوشى يشي شية ، فحذفت فاء الكلمة ونظيره في الصحيح اللازم زنة وعدة انتهت .
قوله :وَدِيَةٌمعطوف على فتحرير ، وقوله :إِلى أَهْلِهِمتعلق بمسلمة تقول سلمت إليه كذا ، ويجوز أن يكون صفة لمسلمة وفيه ضعف اه سمين .
قوله :إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوافيه قولان ، أحدهما : أنه استثناء منقطع . والثاني : أنه متصل . قال الزمخشري : فإن قلت : بم تعلق أن يصدقوا وما محله ؟ قلت : تعلق بعلية أو بمسلمة كأنه قيل : ويجب عليه الدية أو يسلمها إلا حين يتصدقون عليه ومحلها النصب على الظرفية بتقدير حذف الزيادة كقولهم اجلس ما دام زيد جالسا ، ويجوز أن يكون حالا من أهله إلا متصدقين اه سمين .
قوله : ( بأن يعفوا ) أي أهله سمى العفو عنها صدقة حثا عليه ، وتنبيها على فضله ، وفي الحديث :
« كل معروف صدقة » اه كرخي .
قوله : ( وكذا بنات لبون ) أي وبنات لبون كذا أي كبنات المخاض في كون كل عشرين وكذا يقال فيما بعده . قوله :فَإِنْ كانَالمقتولمِنْ قَوْمٍبأن أسلم فيما بينهم ولم يفارقهم ، أو بأن أتاهم بعد أن فارقهم لمهم من المهمات اه أبو السعود .
قوله : ( كفارة ) حال . قوله :وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌأي كان منهم دينا ونسبا ، وهذا ما جرى عليه الشارح بدليل قوله : إن كان يهوديا أو نصرانيا . ويصح أن يراد أنه منهم في النسب لا في الدين ، لكونه كان مؤمنا ، كما ذكر أبو السعود ، لكن على هذا الاحتمال ديته كاملة ، وعلى هذا يراد بأهله أقاربه المسلمون إن كان له قريب مسلم . قال أبو السعود : وعلى هذا فلعل إفراد هذا بالذكر مع اندراجه في مطلق المؤمن في قوله : ومن قتل مؤمنا خطأ الخ لبيان ان كونه فيما بين المعاهدين ، أو أن بعض أقاربه معاهد لا يمنع وجوب الدية ، كما منعه كونه أقاربه محاربين فيما سبق اه .
قوله :فَمَنْ لَمْ يَجِدْمفعوله محذوف أي فمن لم يجد الرقبة وهي بمعنى وجدان الضالة ، فلذلك لواحد لا بمعنى العلم ، وقوله :فَصِيامُ شَهْرَيْنِارتفاعه على أحد الأوجه المذكورة في قوله