لم
يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ
عنكم
فَخُذُوهُمْ
بالأسر
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً
( 91 ) برهانا بينا ظاهرا على قتلهم وسبيهم لغدرهم
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً
أي ما ينبغي أن يصدر منه قتل له
إِلَّا خَطَأً
مخطئا في قتله من غير قصد
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً
بأن قصد رمي غيره كصيد أو شجرة فأصابه أو ضربه بما لا يقتل غالبا
فَتَحْرِيرُ
شرح
ثقفا من باب تعب أخذته ، وثقفت الرجل في الحرب أدركته وثقفته ظفرت به ، وثقفت الحديث فهمته بسرعة اه .
قوله :وَأُولئِكُمْأي الموصوفون بما عدد من الصفات القبيحة اه أبو السعود .
قوله : ( لغدرهم ) هذا هو البرهان في الحقيقة ، وعبارة البيضاوي : سلطانا مبينا حجة واضحة في التعرض لهم بالقتل والسبي لظهور عداوتهم ووضوح كفرهم وغدرهم أو تسلطا ظاهرا حيث أذن لكم في أخذهم وقتلهم اه .
قوله : ( أي ينبغي ) أي لا يليق ولا يصح اه أبو السعود .
قوله :إِلَّا خَطَأًأي فإنه ربما يقع لعدم دخول الاحتراز عنه بالكلية تحت الطاقة البشرية ، والاستثناء منقطع أي لكن ان قتله خطأ فجزاؤه ما يذكر اه أبو السعود .
قوله :إِلَّا خَطَأًمنصوب على أنه مفعول مطلق ، أي على أنه صفة لمصدر محذوف أي إلّا قتلا خطأ أو منصوب على الحال أن المصدر بمعنى اسم الفاعل كما أشار الشارح . قوله :وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأًالخحاصل ما ذكره في الخطأ ثلاثة أقسام ، لأن المقتول إما مؤمن أو كافر معاهد والأول إما أن تكون ورثته مسلمين أو حربيين ، فالمؤمن الذي ورثته مسلمون فيه الدية والكفارة ، وكذا الكافر المؤمن ، أما المؤمن الذي ورثته كفار حربيون ففيه الكفارة فقط اه شيخنا .
قوله : ( بأن قصد رمي غيره الخ ) مراده تأويل الخطأ في الآية بما يشمل شبه العمد ، حتى يكون شبه العمد داخلا في صريح هذه الآية من حيث الكفارة ، وحينئذ لا حاجة بالنسبة إلى شبه العمد للقياس الأولوي الذي ذكره الشارح فيما يأتي بقوله وهو العمد أولى بالكفارة من الخطأ ، فكان ذكره للقياس غفلة عما سلكه هنا من تعميم الخطأ لشبه العمد اه شيخنا .
قوله : ( ضربه بما لا يقتل غالبا ) هذا هو شبه العمد . قوله : ( عليه ) أشار به إلى أن قوله فتحرير مبتدأ والخبر محذوف أي فعليه تحرير ، أو خبر المبتدأ محذوف أي قالوا الواجب عليه تحرير . قال أبو البقاء : والجملة خبر من اه .
وهذا ان جعلنا من موصولة فإن جعلناها شرطية فخبرها قتل مؤمنا خطأ وجوابها فتحرير اه كرخي .
عبارة السمين : قوله :فَتَحْرِيرُالفاء جواب الشرط أو زائدة في الخبر إن كانت من بمعنى الذي وارتفاع تحرير إما على الفاعلية أي فيجب عليه تحرير ، وإما على الابتدائية والخبر محذوف أي فعليه تحرير أو بالعكس ، أي فالواجب تحرير ، والدية في الأصل مصدر ثم أطلقت على المال المأخوذ في