سَنَكْتُبُ
نأمر بكتب
ما قالُوا
في صحائف أعمالهم ليجازوا عليه وفي قراءة بالياء مبنيا للمفعول
وَ
نكتب
قَتْلَهُمُ
بالنصب والرفع
الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ
بالنون والياء أي اللّه لهم في الآخرة على لسان الملائكة
ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
( 181 ) النار ويقال لهم إذا ألقوا فيها
ذلِكَ
العذاب
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
عبر بها عن الإنسان لأن أكثر الأفعال تزاول بها
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ
أي بذي ظلم
لِلْعَبِيدِ
( 182 ) فيعذبهم بغير ذنب
الَّذِينَ
نعت للذين قبله
شرح
قوله :سَنَكْتُبُ ما قالُواقراءة حمزة بالياء مبنيا لما لم يسمع فاعله ، وما وصلتها قائم مقام الفاعل وقتلهم الرفع عطفا على الحصول ، ويقول بياء الغيبة والباقون بالنون للمتكلم المعظم نفسه فما منصوبة المحل وقتلهم بالنصب عطفا عليها وتقول بالنون أيضا اه سمين .
قوله :وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَأي قتل آبائهم الأنبياء ، ووبخوا عليه ووعدوا العذاب لرضاهم بصنع آبائهم ، والراضي بشيء ينسب له ويعاقب عليه إن كان شرر اه شيخنا .
قوله : ( بالنصب ) أي على قراءة النون والرفع أي على قراءة الياء .
قوله :بِغَيْرِ حَقٍّأي حتى في اعتقادهم ، فكانوا يعتقدون أن قتلهم لا يجوز ولا يحل ، وحينئذ فيناسب شن الغارة عليهم اه شيخنا .
قوله : ( بالنون ) أي على قراءة النون فيما سبق ، والياء أي على قراءة الياء فيما سبق ، وإن كان المعطوف عليه على الرفع مبنيا للمفعول ، والمعطوف مبنيا للفاعل ، فقوله أي اللّه تفسير للفاعل على قراءة الياء ، وأما على قراءة النون فالمناسب في تفسيره أن يقول أي نحن ، ويصح أن يكون تفسيرا له على القراءتين نظرا للمعنى اه شيخنا .
قوله :عَذابَ الْحَرِيقِأي المحرق .
قوله : ( ويقال لهم ) الظاهر أن يقول ويقول ، وكأنه نظر إلى أن القول من الملائكة فلم ينسبه للّه ، وهذا كله على قراءة الياء . أما على قراءة النون فكان المناسب أن يقدر . ونقول : ويمكن أن يكون جاريا على القراءتين نظرا للمعنى اه شيخنا .
قوله : ( عبر بها عن الإنسان الخ ) يعني ففي الكلام مجاز مرسل من إطلاق اسم الجزء وإرادة الكل ، ويشترط في هذا المجاز أن يكون لهذا الجزء خصوصية من بين سائر الأجزاء في مدخلية الفعل المنسوب ، وكان الأحسن أن يعبر بالنفس ، ويقول عبر بها عن النفس الخ اه شيخنا .
قوله : ( تزاول بها ) في المختار المزاولة المحاورة والمعالجة ، وتزاولوا تعالجوا اه .
قوله :وَأَنَّ اللَّهَأي وبأن اللّه فهو معطوف على مدخول الباء اه .
قوله : ( أي بذي ظلم ) فظلام من صيغ النسب على حد قول ابن مالك :ومع فاعل وفعال فعل * في نسب أغنى عن الياء قبلوغرضه بهذا دفع سؤال تقريره مشهور اه شيخنا .