بألف ودونها بأن تزيدوا في المال عند حلول الأجل وتؤخروا الطلب
وَاتَّقُوا اللَّهَ
بتركه
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 130 ) تفوزون
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
( 131 ) أن تعذبوا بها
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 132 )
وَسارِعُوا
بواو ودونها
إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
أي كعرضهما لو وصلت إحداهما بالأخرى والعرض السعة
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
( 133 ) اللّه
شرح
يقدر المديون على الأداء قال صاحب الدين : زدني في المال حتى أزيدك في الأجل ، فربما فعلوا ذلك مرارا فيزيد الدين أضعافا مضاعفة اه خازن .
وعبارة الكرخي ، ومضاعفة إشارة إلى تكرير التضعيف عاما بعد عام كما كانوا يضعفون ، وهذا توبيخ لا تقييد أو بحسب الواقعة ، أي ليس المراد من قوله تعالى :أَضْعافاً مُضاعَفَةًأن هذا النوع من الربا حرام دون غيره ، بل تخصيصه بالذكر لما ذكر . والحاصل : أنه قيد للنهي بحسب ما كانوا عليه لا للنهي مطلقا ليستدل بالمفهوم على أن الربا بدون القيد جائز اه .
وفي السمين : أضعافا جمع ضعف ، ولما كان جمع قلة . والمقصود الكثرة أتبعه بما يدل على ذلك وهو الوصف بمضاعفة اه .
قوله :وَاتَّقُوا النَّارَأي بأن تجتنبوا ما يوجبها وهو استحلال ما حرم من الربا وغيره اه خازن .
قوله :وَأَطِيعُوا اللَّهَأي فيما يأمركم به وينهاكم عنه من أكل الربا وغيره . وقوله :وَالرَّسُولَأي فإن طاعته طاعة للّه اه خازن .
قوله :وَسارِعُواأي بادروا وأقبلوا إلى مغفرة من ربكم أي ما تستحق به المغفرة كالإسلام والتوبة وأداء الفرائض والجهاد والهجرة والتكبيرة الأولى أي تكبيرة الإحرام والأعمال الصالحات اه خطيب .
قوله : ( بواو ) أي في قراءة الجمهور عطفا تفسيريا على وأطيعوا اللّه كمصاحفهم ، أي فإنها ثابتة في مصاحف مكة والعراق ومصحف عثمان ، وقوله : ( ودونها ) أي في قراءة نافع وابن عامر على الاستئناف كرسم المصحف الشامي والمدني ، كأنه قيل : كيف نطيعهما ؟ فقيل : سارعوا إلى ما يوجب المغفرة وهو الطاعة بالإسلام والتوبة والإخلاص وقال ذلك وإن روي العجلة من الشيطان والتأني من الرحمن ، لأنه استثنى منه بتقدير صحته التوبة ، وقضاء الدين الحال ، وتزويج البكر البالغ ، ودفن الميت ، وإكرام الضيف إذا نزل اه كرخي .
قوله :إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍأي سببهما وهو الأعمال الصالحة . قوله :مِنْ رَبِّكُمْصفة لمغفرة ومن للابتداء مجازا ، وإنما فصل بين المغفرة والجنة لأن الغفران معناه إزالة العذاب والجنة معناها حصول الثواب ، فجمع بينهما للإشعار بأنه لا بد للمكلف من تحيل الأمرين اه كرخي .
قوله :عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُإنما جمعت السماوات وأفردت الأرض لأن السماوات أنواع ، قيل بعضها فضة وبعضها غير ذلك . والأرض نوع واحد ، وذكر العرض للمبالغة في وصف الجنة بالسعة لأن العرض دون الطول ، كما دل قوله تعالى :بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ[ الرحمن : 54 ] على