تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بذلك
وَأَخَذْتُمْ
قبلتم
عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
عهدي
قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا
على أنفسكم وأتباعكم بذلك
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 81 ) عليكم وعليهم
فَمَنْ تَوَلَّى
أعرض
بَعْدَ ذلِكَ
الميثاق
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 82 )
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
بالياء أي المتولون والتاء
وَلَهُ أَسْلَمَ
انقاد
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً
بلا إباء
وَكَرْهاً
بالسيف ومعاينة ما يلجىء
شرح
بينها وبين الأولى المحققة وتركه ، وبإبدال الثانية ألفا ممدودة فالقراءات خمسة اه من الخطيب . قوله : ( عهدي ) سمي العهد إصرا لأنه يأصر أي يشد ، وقرىء أصري بضم الهمزة وهي إما لغة فيه أو جمع أصار وهو ما يشد به اه أبو السعود . قوله :قالُوا أَقْرَرْنااستئناف مبني على سؤاله كأنه قيل : فماذا قالوا عند ذلك ؟ فقيل : قالوا أقررنا ، وكان الظاهر في الجواب أن يقال أقررنا وأخذنا إصرك ، فلم يذكر الثاني اكتفاء بالأول اه شيخنا . قوله :فَاشْهَدُوا( على أنفسكم ) أي فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار ، وقيل الخطاب للملائكة : وقوله :مِنَ الشَّاهِدِينَأي أنا على إقراركم وتشاهدكم شاهد وهو توكيد وتحذير عظيم اه أبو السعود . قوله :مِنَ الشَّاهِدِينَهذاهو الخبر لأنه محط الفائدة ، وأما قوله :مَعَكُمْفيجوز أن يكون حالا أي وأنا من الشاهدين مصاحبا لكم ، ويجوز أن يكون منصوبا بالشاهدين ظرفا له عند من يرى تجويز ذلك ، ويمتنع أن يكون هو الخبر إذ الفائدة به غير تامة في هذا المقام ، والجملة من قوله :وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَيجوز أن لا يكون لها محل لاستئنافها ، ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال من فاعل فاشهدوا اه سمين . قوله :فَمَنْ تَوَلَّىيجوز أن تكون من شرطية والفاء في فأولئك جوابها ، وأن تكون موصولة ودخلت الفاء لشبه المبتدأ باسم الشرط ، والفعل بعدها على الأول في محل جزم ، وعلى الثاني لا محل له لكونه صلة ، وأما فأولئك ففي محل جزم أيضا على الأول ، ورفع على الثاني لوقوعه خبرا ، وهم يجوز أن يكون فصلا وأن يكون مبتدأ وهذه الإشارة واضحة مما تقدم اه سمين . قوله :فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَأي الخارجون عن الإيمان وأعاد الضمير في تولى مفردا على لفظ من ، وجمع أولئك حملا على المعنى اه كرخي . قوله :أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَوذلك أن أهل الكتاب ادعى كل فريق منهم أنه على دين إبراهيم ، فاختصموا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « كلا للفريقين بريء من دين إبراهيم » اه خازن . قوله :وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِجملة حالية أي كيف يبغون غير دينه ، والحال هذه اه سمين . قوله : ( انقاد ) أي لما قضى عليهم من المرض والصحة والسعادة والشقاوة ونحو ذلك اه رازي . قوله :طَوْعاًراجع لأهل السماء ، وبعض أهل الأرض ، وقوله : (وَكَرْهاًراجع لبعض أهل الأرض كما يستفاد من الخازن اه شيخنا .