النَّبِيِّينَ
عهدهم
لَما
بفتح اللام للابتداء وتوكيد معنى القسم الذي في أخذ الميثاق وكسرها متعلقة بأخذ ، وما موصولة على الوجهين أي الذي
آتَيْتُكُمْ
إياه وفي قراءة آتيناكم
مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
من الكتاب والحكمة وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
جواب القسم إن أدركتموه وأممهم تبع لهم في ذلك
قالَ
تعالى لهم
أَ أَقْرَرْتُمْ
شرح
قوله : ( بفتح اللام ) وعلى هذه القراءة يقرأ آتيتكم وآتيناكم . وقوله : ( وكسرها ) وعليها يقرأ آتيتكم فقط ، فالقراءات ثلاثة فقوله : وفي قراءة آتيناكم يعني مع فتح اللام فقط اه شيخنا .
قوله : ( للابتداء وتوكيد معنى القسم ) أي الذي في ضمن أخذ الميثاق : فعلى هذا ليست هي مع مدخولها جواب القسم ، بل جوابه لتؤمنن به كما سيذكره ، وعلى هذا خبر المبتدأ محذوف كما سيأتي التنبيه عليه ، وبقي احتمال آخر وهو أن هذه اللام هي جواب القسم ، وإن قوله :لَتُؤْمِنُنَّ بِهِجواب قسم مقدر ، وإن القسم المقدر وجوابه خبر المبتدأ ، وعبارة السمين قوله :لَما آتَيْتُكُمْقرأ العامة بفتح اللام ، وفيه خمسة أوجه . إلى أن قال الثاني أن تكون اللام في لما جواب قوله ميثاق النبيين ، لأنه جار مجرى القسم فهي لام الابتداء المتلقى بها القسم ، وما مبتدأة موصولة ، وآتيناكم صلتها والعائد محذوف ، وقوله : لتؤمنن به جواب قسم مقدر ، وهذا القسم المقدر وجوابه خبر المبتدأ الذي هو لما آتيتكم ، والهاء في به تعود على المبتدأ ولا تعود على رسول لئلا يلزم خلو الجملة الواقعة خبرا من رابط يربطها بالمبتدأ الثالث كما تقدم ، إلا أن اللام في لما لام التوطئة لأن أخذ الميثاق في معنى الاستحلاف وفي لتؤمنن جواب القسم ، هذا كلام الزمخشري اه .
وهذا الثالث هو الذي مشى عليه الجلال كما عرفت اه .
قوله : ( متعلقة بأخذ ) أي على أنها للتعليل مع حذف مضاف من العبارة . أي لرعاية وحفظ ما آتيتكم أي لأجل ذلك اه سمين .
قوله : ( وما موصولة على الوجهين ) وعلى الأول هي مبتدأ ، وقوله من كتاب وحكمة بيان لها ، وآتيتكم صلتها والعائد مقدر كما في الشارح ، وقوله : ثم جاءكم معطوف على الصلة فهو صلة ، والعائد منه قيل مقدر أي جاءكم به ، وقيل الربط حاصل بإعادة الموصول بمعناه في قوله لما معكم ، والخبر محذوف تقديره تؤمنون به وتنصرونه . أي الرسول المذكور اه شيخنا .
قوله : ( أي للذي ) بفتح اللام وكسرها على ما تقدم .
قوله : ( جواب القسم ) أي الذي في ضمن أخذ الميثاق ، والضمير إن للرسول مع أن كون الكلام جواب القسم يقتضي أن يعود منه ضمير على الكتاب والحكمة ، فليتأمل ، وكذا يقال في الخبر المقدر حيث قدره تؤمنون به وتنصرونه ، وجعلوا الضميرين للرسول مع أن المبتدأ بالحقيقة الكتاب والحكمة اه شيخنا .
قوله : ( في ذلك ) أي الميثاق قوله :قالَ( تعالى لهم الخ ) وعلى هذا فالاستفهام للتقرير والتوكيد عليهم لاستحالة معناه الحقيقي في حقه تعالى اه سمين .
قوله :أَ أَقْرَرْتُمْبتحقيق الهمزتين مع إدخال ألف بينهما وتركه ، وبتسهيل الثانية مع إدخال ألف